فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251415 من 466147

ونعلم أن الكرة الأرضية مُكوَّنة من محيطات وبحار تُغطِّي ثلاثة أرباع مساحتها ، بينما تبلغ مساحة اليابسة رُبْع الكرة الأرضية ؛ فكأنه جعل ثلاثة أرباع مساحة الكرة الأرضية لخدمة رُبْع الكرة الأرضية .

ومن العجيب أن المطر يسقط في مواقع قد لا تنتفع به ، مثل هضاب الحبشة التي تسقط عليها الأمطار وتصحب من تلك الهضاب مادة الطمي لِتُكوِّن نهر النيل لنستفيد نحن منه .

ونجد الحق سبحانه يقول: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الودق يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السمآء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَآءُ} [النور: 43] .

وهنا يقول الحق سبحانه: {هُوَ الذي أَنْزَلَ مِنَ السماء مَآءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] .

ولولا عملية البَخْر وإعادة تكثيف البخار بعد أن يصير سحاباً ؛ لَمَا استطاع الإنسانُ أنْ يشربَ الماء المالح الموجود في البحار ، ومن حكمة الحق سبحانه أن جعل مياه البحار والمحيطات مالحةً ؛ فالمِلْح يحفظ المياه من الفساد .

وبعد أن تُبخِّر الشمسُ المياه لتصير سحاباً ، ويسقط المطر يشرب الإنسانُ هذا الماء الذي يُغذِّي الأنهار والآبار ، وكذلك ينبت الماء الزرع الذي نأكل منه .

وكلمة {شَجَرٌ} تدلُّ على النبات الذي يلتفُّ مع بعضه . ومنها كلمة"مشاجرة"والتي تعني التداخل من الذين يتشاجرون معاً .

والشجر أنواع ؛ فيه مغروس بمالك وهو مِلْك لِمَنْ يغرسه ويُشرِف على إنباته ، وفي ما يخرج من الأرض دون أنْ يزرعه أحد وهو مِلْكية مشاعة ، وعادة ما نترك فيه الدَّواب لترعى ، فتأكل منه دون أنْ يردَّها أحد .

وهنا يقول الحق سبحانه:

{فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت