{خَلَقَ السماوات والأرض بالحق} [النحل: 3] الآية. والاستدلال بذلك على البعث ثير في القرآن ، كقوله: {أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السمآء بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا} [النازعات: 27 - 28] إلى قوله: {مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ} [النازعات: 33] ، وقوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ على أَن يُحْيِيَ الموتى} [الأحقاف: 33] ، وقوله: {لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس} [غافر: 57] الآية ، وقوله: {أَوَلَيْسَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بِقَادِرٍ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بلى وَهُوَ الخلاق العليم} [يس: 81] إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم.
البرهان الثاني - خلق الإنسان أولاً المذكور في قوله: {خَلَقَ الإنسان مِن نُّطْفَةٍ} [النحل: 4] لأن من اخترع قادر على الإعادة ثانياً. وهذا يكثر الاستدلال به أيضاً على ابعث ، كقوله: {قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس: 79] ، وقوله: {وَهُوَ الذي يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَن} [الروم: 27] الآية ، وقوله: {يا أيها الناس إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ البعث فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ} [الحج: 5] ، وقوله: {أَفَعَيِينَا بالخلق الأول بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} [ق: 15] إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم.