فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251404 من 466147

الأول - اعلم أن النظر في هذه الآيات واجب ، لما تقرر في الأصول"أن صيغة الأمر تقتضي الوجوب إلا لدليل يصرفها عن الوجوب". والله جل وعلا أمر الإنسان أن ينظر إلى طعامه الذي به حياته ، ويفكر في الماء الذي هو سبب إنبات حبه - من أنزله!؟ ثم بعد إنزال الماء وري الأرض من يقدر على شق الأرض عن النبات وإخراجه منها!؟ ثم من يقدر على إخراج الحب من ذلك النبات!؟ ثم من يقدر على تنميته حتى يصير صالحاً للأكل!؟ {انظروا إلى ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} [الأنعام: 99] الآية. وذلك في قوله تعالى: {فَلْيَنظُرِ الإنسان إلى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبّاً ثُمَّ شَقَقْنَا الأرض شَقّاً فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحَدَآئِقَ غُلْباً وَفَاكِهَةً وَأَبّاً مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ} [عبس: 24 - 32] .

وكذلك يجب على الإنسان النظر في الشيء الذي خلق منهن لقوله تعالى: {فَلْيَنظُرِ الإنسان مِمَّ خُلِقَ} [الطارق: 5] وظاهر القرآن: ان النظر في ذلك واجب ، ولا دليل يصرف عن ذلك.

التنبيه الثاني: اعلم أنه جل وعلا أشار في هذه الآيات من أول سورة"النحل"إلى براهين البعث الثلاثة ، التي قدمنا أن القرآن العظيم يكثر فيه الاسستدلال بها على البعث.

الأول - خلق السماوات والأرض المذكور في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت