فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250644 من 466147

وقوله: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} اليمين بمعنى الأَيْمَان، قيل: وإنما وحد والمراد به الجمع إيجازًا، أو لأنه معلوم أنه جمع، لجمع ما يقابله وهو الشمائل.

وقيل: إنما وَحَّدَ اليمين، لأن الظل أول ما يبتدئ عن اليمين، ثم ينتقل وينتشر عن الشمال، فانتشاره يقتضي الجمع.

وقيل: وحد اليمين على لفظ {مَا} ، والشمائل على معناه.

وفي {عَنِ} وجهان - أحدهما: حرف جر، وموضعه نصب على الحال. والثاني: هو اسم، أي: جانب اليمين.

والشمائل: جمع شمال. و {سُجَّدًا} حال من الظلال، وهو جمع ساجد.

{وَهُمْ دَاخِرُونَ} حال أيضًا إما من الظلال على قول من جوز حالين من ذي حال واحد، أو من المنوي في {سُجَّدًا} على قول من لم يجوز ذلك، أو على قولهما جميعًا.

وجُمِعَ بالواو والنون لأمرين: إما لأن الدخور من أوصاف العقلاء، أو على وجه التغليب، لأن في جملة ذلك من يعقل.

ومعنى {دَاخِرُونَ} : صاغرون، يعني سجود اضطرار لا اختيار، قال أبو إسحاق: يعني أن هذه الأشياء مجبولة على الطاعة.

وقيل: {دَاخِرُونَ} : خاضعون.

وقرئ: (أَو لم يروا) بالياء النقط من تحته، ردًا على ما قبله من لفظ الغيب وهو قوله: {أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ} إلى قوله: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} وقرئ: بالتاء النقط من فوقه، على وجه الخطاب للجميع.

وقرئ: (تَتَفَيَّأُ) بالتاء على تأنيث الجماعة، وبالياء على تذكير

الجمع، وقد ذكر نظيره في غير موضع فيما سلف من الكتاب.

{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) } :

قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} إنما جيء بـ (ما) دون (مَنْ) لكونه أعم، لوقوعه على العقلاء وغيرهم، والسجود يشمل الجميع.

وقوله: {وَالْمَلَائِكَةُ} عطف على {مَا} فلذلك رفع ولم يعطف على {دَابَّةٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت