فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250633 من 466147

قوله عز وجل: (والشمس والقمر والنجوم) عطف على {اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} على قراءة من نصبهن، أي: وسخر لكم هؤلاء لتنتفعوا بهن.

وانتصاب (مسخراتٍ) إما على الحال من المذكورات، فإن قلت: لم أعاد (مسخراتٍ) بعد قوله: {وَسَخَّرَ لَكُمُ} ؟ وأيّ فائدة في ذكرها؟ قلت: يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه أعادها تنبيهًا على أن المراد بالأول أنه سخر لكم، وبالثاني: أنها مسخرات لله جل ذكره فسخرها لكم.

والثاني: أعادها على وجه التوكيد، لأن الحال تكون مؤكدة، كقوله: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} . و:

384 -أنا ابنُ دارَةَ معروفًا. . . . . ... . . . . . . . . . . .

أو على المصدر على أن تضع المسخرات موضع التسخيرات، كأنه قيل: وسخرها تسخيرات، وكفاك دليلًا: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} أي: كل تمزيق، أو على إضمار فعل على: وجعل المذكورات مسخرات، أو على: تضمين (سخَّر) معنى جعل.

وقرئ: بالرفع فيهن على الابتداء والخبر.

وقرئ: {وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ} بالرفع على الاستئناف والقطع مما قبله، ونصب (الشمسَ والقمرَ) عطفًا على ما قبلهما.

{وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13) } :

قوله عز وجل: {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ} في {مَا} وجهان:

أحدهما: وهو الجيد أن يكون في موضع نصب عطفًا على {اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} على معنى: وسخر لكم ما ذرأ لكم، أي: ما خلق لأجلكم فيها من الحيوان والنبات وغير ذلك، أو على إضمار فعلٍ، أي: وخلق ما ذرأ لكم.

والثاني: في موضع جر عطفًا على {ذَلِكَ} على معنى: إنَّ في ذلك وفيما ذرأ لكم.

و {فِي الْأَرْضِ} : يحتمل أن يكون من صلة {ذَرَأَ} ، وأن يكون حالًا من مفعول {ذَرَأَ} .

و {مُخْتَلِفًا} : نصب على الحال، إما من (ما) أو من مفعول {ذَرَأَ} أو من المنوي في الظرف إنْ جعلته حالًا.

و {أَلْوَانُهُ} : مرتفع بقوله: {مُخْتَلِفًا} على الفاعلية، أي: مختلفًا هيآته. وقيل: أصنافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت