فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250437 من 466147

وتطلق ويراد بها نفي العدّة، فالتثنية باعتبارها، فلو قيل: {لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ} فقط لتوهّم أنه نهي عن اتخاذ جنسين آلهة وإن جاز أن يتّخذ من نوع واحد عدد آلهة، ولهذا أكد بالوحدة قوله: {إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ} .

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) }

الاعتراض: وسمّاه قدامة: التفاتا، وهو: الإتيان بجملة أو أكثر لا محلّ لها من الإعراب، في أثناء كلام أو كلامين اتصلا معنى، لنكتة غير دفع الإيهام. كقوله: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) } فقوله: {سُبْحَانَهُ} اعتراض لتنزيه الله سبحانه وتعالى عن البنات، والشناعة على جاعليها.

{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) }

الاكتفاء: وهو أن يقتضي المقام شيئين بينهما تلازم وارتباط، فيكتفى بأحدهما عن الآخر لنكتة.

ويختصّ غالبا بالارتباط العطفي، كقوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أي: والبرد، وخصّص الحرّ بالذكر لأنّ الخطاب للعرب، وبلادهم حارة والوقاية عندهم من الحر أهم لأنه أشد عندهم من البرد. وقيل: لأن البرد تقدّم ذكر الامتنان بوقايته صريحا في قوله: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا} [النحل: 80] ، وفي قوله: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً} وفي قوله تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: 5] .

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت