فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250436 من 466147

والثاني: أنّ نسبة الكواكب والطبائع إلى جميع أجزاء الورقة الواحدة والحبّة الواحدة واحدة.

ثم إنّا نرى الورقة الواحدة من الورد أحد وجهيها في غاية الحمرة، والآخر في غاية السواد فلو كان المؤثّر موجبا بالذات لامتنع حصول هذا التفاوت في الآثار فعلمنا أنّ المؤثّر قادر مختار.

وهذا هو المراد من قوله: {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13) } كأنه قيل: اذكر ما ترسّخ في عقلك: أنّ الواجب بالذات وبالطبع لا يختلف تأثيره، فإذا نظرت حصول هذا الاختلاف علمت أنّ المؤثر ليس هو الطبائع، بل الفاعل المختار، فلهذا جعل مقطع الآية التذكّر.

{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ (17) }

فإنّ الظاهر العكس، لأنّ الخطاب لعبدة الأوثان الذين سمّوها آلهة، تشبيها بالله سبحانه وتعالى، فجعلوا غير الخالق مثل الخالق، فخولف في خطابهم لأنّهم بالغوا في عبادتهم، وغلوا حتى صارت عندهم أصلا في العبادة، فجاء الردّ على وفق ذلك.

{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ (49) }

غلّب غير العاقل، حيث أتى ب {مَا} لكثرته، وفي آية أخرى ب {مَنْ} ، فغلّب العاقل لشرفه.

{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) }

(التأكيد) لرفع الإيهام: نحو: {لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ}

فإن: {إِلَهَيْنِ} للتثنية، فاثنين بعده صفة مؤكدة للنّهي عن الإشراك، ولإفادة أنّ النهي عن إلهين إنما هو لمحض كونهما اثنين فقط، لا لمعنى آخر من كونهما عاجزين أو غير ذلك، ولأنّ الوحدة، تطلق ويراد بها النوعية، كقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إنما نحن وبنو المطلب شيء واحد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت