14 -قوله تعالى: (وَإنَّ لَكُمْ فِي الأنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ. .) الآية. قاله هنا بإفراد
الضمير مذكَّراً، وفي المؤمنين"بطونها"بجمعه مؤنثاً، نظراً هنا إلى أن الأنعام"مفردٌ"كما نقله الزمخشري عن سيبويه، وثَمَّ إلى أنه"جمعٌ"كما هو الشائع.
15 -قوله تعالى: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِنْ أنْفُسِكُمْ أزْوَاجاً. .) الآية. أي من جنسكم، كما قال تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ. .) الآية.
16 -قوله تعالى: (أفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ) . قاله هنا بزيادة"هُمْ"وفي العنكبوت بدونها.
لأن ما هنا اتَصل بقوله: (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً) إلى آخره، وهو بالخطاب، ثم انتقل إلى الغَيْبَة فقال: (أفبالباطلِ يُؤْمنون وبنعمةِ اللهِ هم يكفرونَ"فلو ترك"هم"لالْتَبستِ الغَيْبةُ بالخطاب، بأن تُبْدل الياءُ تاءً."
17 -قوله تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّموَاتِ وَالَأرضِ شَيْئاً وَلَا يَسْتَطِيعُونَ) .
غَلَّبَ فيهِ مَنْ يَعْقِلُ، على مَنْ لا يَعْقل، فعبَّر بالواو والنُّون، إذْ في مَنْ يُعْبَدُ، مَنْ يعقِلُ 3 العُزَير، والمسيح، ومن لا يَعْقِلُ كالأصنام، وأفردَ"يملكُ"نظراً إلى لفظ"مَا"وجمع نظراً إلى معناها، كما قال تعالى: (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ وَالَأئعامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَؤوا عَلَى طهُورِه) .
فإن قلتَ: ما فائدة نفي استطاعة الرزق، بعد نفي ملكه؟!