المعنى: اختلف القراء في «يروا» من قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ (سورة النحل آية 48) .
فقرأ المرموز له بالفاء من «فعم» ومدلول «روى» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تروا» بتاء الخطاب، لمناسبة الخطاب في قوله تعالى قبل: فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (آية 47) كي يكون الكلام على نسق واحد وهو الخطاب.
والمخاطب قيل: جميع بني آدم المكلفين شرعا، وقيل: من يصلح للخطاب وهم المؤمنون لأنهم هم المنتفعون بما يلقى إليهم دون غيرهم.
وقرأ الباقون «يروا» بياء الغيب، لمناسبة الغيبة التي قبلها في قوله تعالى:
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ (آية 45) . ثم الغيبة التي في الآيتين 46 - 47).
قال ابن الجزري:
... والأخير كم ظرف ... فتى
المعنى: اختلف القراء في «يروا» من قوله تعالى: أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ (سورة النحل آية 79) .
فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» والظاء من «ظرف» ومدلول «فتى» وهم: «ابن عامر، ويعقوب، وحمزة وخلف العاشر» «تروا» بتاء الخطاب، لمناسبة الخطاب في قوله تعالى قبل: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (آية 78) ، فجرى الكلام على نسق واحد وهو الخطاب.
وقرأ الباقون «يروا» بياء الغيب، وفي ذلك توجيهان:
الأول: أن يكون ذلك على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة.
الثاني: أن يكون لمناسبة الغيبة في قوله تعالى قبل: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ (آية 73) .
قال ابن الجزري:
.... تروا كيف شفا والخلف صف
المعنى: اختلف القراء في «يروا كيف» من قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ (سورة العنكبوت آية 19) .