62 -قوله تعالى: (وَأَنَّهُم مُّفرَطُونَ) ، قال الكلبي ومجاهد والضحاك: متروكون مَنْسِيُّون في النار. قال الكسائي: ما أفرطت من القوم أحدًا، أي: ما تركت. وقال الفراء: تقول العرب: أفرطت من القوم ناسًا أي: خَلَّفْتُهم ونَسِيتهم. وقال الزجاج: (مُّفرَطُونَ) معناه: مُقَدَّمُون إلى النار. وقرأ نافع بكسر الراء على معنى: أنهم أفرطوا في الذنوب وكانوا مفرطين على أنفسهم في معصية الله.
66 -قوله تعالى: (نَسْقِيْكُمْ) ، و (نُسْقِيكُم) . من قرأ بفتح النون فحجته ظاهرة؛ لأنه يقال: سقيته ماءً ولبنا، وما كان لِلشَّفَةِ فهو بفتح
النون. ومن ضم النون فهو من قولهم: أسقاه إذا جعل له شِربًا، كقوله: (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) .
68 -قوله تعالى: (وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) ، قرئ بضم الراء وكسرها، وهما لغتان مثل: يَعْكِفُونَ وَيَعْكُفُونَ. معناه: يبنون ويسقفون، يعني: ما يبني الناس من خلاياها التي تعسل فيها النحل.
71 -قوله تعالى: (يَجْحَدُونَ) ، حيث أشركوا به غيره. وقرأ أبو بكر بالتاء، كان التقدير: قل يا محمد أفبنعمة الله أشركوا به غيره. ومن قرأ بالياء كان بالإشراك.
79 -قوله تعالى: (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ) ، وقرأ حمزة ويعقوب بالتاء
أي: تعتبروا بها. والطير: اسم الجنس يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث.
80 -قوله تعالى: (يَوْمَ ظَعْنِكُمْ) ، وفيها قراءتان: بسكون العين وتحريكها، وهما لغتان كالشعْرِ والشَّعَرِ، أي: سفركم.
110 -قوله تعالى: (مِن بَعْدِ مَا فتُِنُوا) ، قال ابن عباس: من بعد ما عُذبُوا. وقرأ ابن عامر: (مِن بَعْدِ مَا فَتَنُوا) بفتح الفاء، والمعنى: من بعد ما أفتنوا أنفسهم بالجهاد [بإظهار] ما أظهروا للتُقْيَة. وجعل ذلك فتنةً؛ لأن الرخصة فيه لم تكن نزلت بعد.
127 -قوله تعالى: (فِي ضَيْقِ) ، قال الفراء: فالضَيْقُ ما ضاق عنه صدرُك، والضِّيقُ ما يكون في الذي يتسع مثل الدار والثوب. والمعنى: لا يضِق صَدْرُك من مكرهم. وقرأ ابن كثير بكسر الضاد. قال الأخفش: يقال: ضَاقَ يَضِيقُ ضَيْقًا وضِيقًا لغتان في المصدر. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...