وقوله جلَّ وعزَّ: (أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُون(71)
قرأ عاصم في رواية أبي بكر ويعقوب (تَجْحدون) بالتاء .
وقرأ الباقون بالياء .
قال أبو منصور: التاء للخطاب ، والياء للغيبة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَوْمَ ظَعْنِكُم(80)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (يوم ظَعَنِكُم) مئقلًا ،
وقرأ الباقون بإسكان العين .
قال أبو منصور: الظعْن والظعَن لغتان ، مثل: النَّهْر والنَّهَر.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَيَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ(96)
قرأ ابن كثير وعاصم (وَلَنَجْزِيَنَّ) بالنون ، وقرأ الباقون (وَلَيَجْزِيَنَّ) بالياء .
واتفقوا على النون في قوله: (ولَنَجْزِيَنَّهُمْ(97) .
قال أبو منصور: المعنى في النون والياء واحد ، اللَّه الجازي .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا(110)
قرأ ابن عامر وحده (فَتَنُوا) بفتح التاء والفاء ،
وقرأ الباقون (فُتِنُوا) بضم الفاء وكسر التاء .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَتَنُوا) فمعناه: افْتَتَنُوا.
رَوَى أبو عبيد عن أبى زيد: فَتِنَ الرجلُ يَفْتَنَ فُتُونًا ، إذا وقع في الفتنةِ ، أو
تَحوَّل من حالٍ حسنةٍ إلى حالٍ سيئة ، وفَتَنَ إلى النساء فتونًا ، إذا أراد الفجور ، وهذا يؤيد قراءة ابن عامر .
وَمَنْ قَرَأَ (فُتِنُوا) وهو الأجود ، فمعناه: امْتُحِنُوا ، كما فُتن عَمار بن
ياسر وغيره ممن عُذِّب وأكره على الكفر فغفر الله لهم ذلك إذ قلوبهم مطمئنة
بالإيمان .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ(112)
روى علي بن نصر وعباس بن الفضل وداود الأودِي عن أبي عمرو
(لِبَاسَ الجُوعِ والخوْفَ) بنصب الخوف ، وخَفضه الباقون .
قال أبو منصور: من نصب (الخوفَ) عطفه على قوله (لباسَ) ،
ومن خفضه - وهو الوجه - عطفه على (الجوع) - ويجوز النصب بإضمار: أذَاقَها