واختلف في وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ [الآية: 96] فابن كثير وابن عامر بخلف عنه وعاصم وأبو جعفر بنون العظمة مراعاة لما قبله وافقهم ابن محيصن وهي رواية النقاش عن الأخفش والمطوعي عن الصوري كلاهما عن ابن ذكوان وكذا رواه الرملي عن الصوري من غير طريق الكارزيني وكذا رواه الداجوني عن أصحابه عن هشام وقد قطع الداني بوهم من روى النون عن ابن ذكوان وتعقبه الجعبري وغيره قال في النشر قلت ولا شك في صحة النون عن هشام وابن ذكوان جميعا من طرق العراقيين قاطبة فقد قطع بذلك عنهما أبو العلاء الهمداني كما رواه سائر المشارقة والباقون بالياء على الغيب وهو نص المغاربة قاطبة من جميع طرقهم عن هشام وابن ذكوان جميعا وجها واحدا واتفقوا على النون في (ولنجزينّهم) لأجل فَلَنُحْيِيَنَّهُ قبله.
وقرأ بِما يُنَزِّلُ [الآية: 101] بسكون النون وتخفيف الزاي ابن كثير وأبو عمرو وخالف أصله يعقوب هنا فشدد وإليه الإشارة بقول الطيبة:
والنحل لأخرى (ح) ز (د) فا فما في الأصل هنا لعله سبق قلم مر بالبقرة كتسكين دال (القدس) لابن كثير ونقله همز (القرآن) كوقف حمزة وسكنه وصلا على الراء كابن ذكوان وحفص وإدريس وصلا ووقفا بخلفهم.
وقرأ يُلْحِدُونَ [الآية: 103] بفتح الياء والحاء حمزة والكسائي وخلف والباقون بالضم والكسر ومر بالأعراف (وضم) الهاء الثانية من (لا يهديهم الله) في الحالين يعقوب وأتبعها الميم وصلا وكسرهما وصلا أبو عمرو وضمهما وصلا حمزة والكسائي وخلف وضم الميم فقط كذلك الباقون.