فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234237 من 466147

بعد أن طلب يوسف عليه السّلام من إخوته أن يأتوه بأهله أجمعين، أخبر هنا أنهم رحلوا من بلاد كنعان إلى مصر، فخرج يوسف عليه السّلام للقائهم، ومعه بأمر الملك أكابر دولته.

فتمّ لقاء الأسرة في المرّة الرّابعة من رحلات أولاد يعقوب عليه السّلام إلى مصر، ورأوا يوسف عليه السّلام في عزّ وأبهة، وتحققت رؤيا يوسف عليه السّلام بسجود إخوته الأحد عشر مع أبيه وأمه أو خالته، فتمّ الاجتماع بعد الفرقة، والأنس بعد الكدر.

روي أن يوسف عليه السّلام وجّه إلى أبيه جهازا ومائتي راحلة، ليتجهّز إليه بمن معه، وخرج يوسف عليه السّلام والملك في أربعة آلاف من الجند والعظماء وأهل مصر للقاء يعقوب نبيّ الله عليه السّلام.

قيل: إن يعقوب وولده دخلوا مصر، وهم اثنان وسبعون، ما بين رجل وامرأة، وخرجوا منها مع موسى، والمقاتلون منهم ست مائة ألف وخمس مائة، وبضع وسبعون رجلا سوى الصبيان والشّيوخ.

وأقام يعقوب عليه السّلام عند ابنه يوسف عليه السّلام أربعا وعشرين سنة، أو سبع عشرة سنة، وكانت مدّة فراقه ثماني عشر، أو أربعين أو ثمانين سنة، وحضره الموت، فوصّى يوسف عليه السّلام أن يحمله ويدفنه عند أبيه، فمضى بنفسه ودفنه ثمة، ثم عاد إلى مصر، وأقام بعده ثلاثا وعشرين سنة.

التّفسير والبيان:

بناء على طلب يوسف عليه السّلام من إخوته إحضار أهله أجمعين إليه من بلاد كنعان إلى مصر، للإقامة معه فيها، حضر أبوه وخالته وإخوته وأسرهم، فلما أخبر يوسف عليه السّلام باقترابهم، خرج لتلقّيهم، وأمر الملك أمراءه وأكابر الناس بالخروج مع يوسف عليه السّلام، لتلقي نبيّ الله يعقوب عليه السّلام، فلما دخلوا على يوسف عليه السّلام في أبهة سلطانه، بعد أن استقبلهم في الطريق مع جموع غفيرة، ضمّ إليه أبويه وعانقهما: وهما أبوه وأمه على القول الذي رجّحه

ابن جرير، بأنّها كانت حيّة، أو أبوه وخالته لأن أمه قد ماتت، فتزوّج أبوه خالته.

وقال لأسرته جميعا: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين على أنفسكم وأموالكم وأهليكم، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت