فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233584 من 466147

قال الزجاج: أراد يعقوب أن يستغفر لهم في وقت السحر ؛ لأنه أخلق بإجابة الدعاء ، لا أنه بخل عليهم بالاستغفار ، وقيل: أخره إلى ليلة الجمعة ، وقيل: أخره إلى أن يستحلّ لهم من يوسف ، ولم يعلم أنه قد عفا عنهم.

وجملة {إِنَّهُ هُوَ الغفور الرحيم} تعليل لما قبله.

وقد أخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر عن عكرمة في قوله: {لاَ تَثْرَيبَ} قال: لا تعيير.

وأخرج أبو الشيخ عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه قال: قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة التفت إلى الناس فقال:"ماذا تقولون وماذا تظنون؟ فقالوا: ابن عمّ كريم ، فقال: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم"وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس مرفوعاً نحوه.

وأخرج البيهقي في الدلائل عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه.

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن عطاء الخراساني قال: طلب الحوائج إلى الشباب أسهل منها عند الشيوخ ، ألم تر إلى قول يوسف {لا تثريب عليكم اليوم} ؟.

وقال يعقوب: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبّى} .

أقول: وفي هذا الكلام نظر فإنهم طلبوا من يوسف أن يعفو عنهم بقولهم: {لقد آثرك الله علينا} ، فقال: لا تثريب عليكم اليوم ، لأن مقصودهم صدور العفو منه عنهم ، وطلبوا من أبيهم يعقوب أن يستغفر الله لهم وهو لا يكون إلاّ بطلب ذلك منه إلى الله عزّ وجلّ ، وبين المقامين فرق ، فلم يكن وعد يعقوب لهم بخلاً عليهم بسؤال الله لهم ، ولا سيما إذا صح ما تقدّم من أنه أخر ذلك إلى وقت الإجابة.

فإنه لو طلبه لهم في الحال لم يحصل له علم بالقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت