فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233585 من 466147

وأخرج الحكيم الترمذي ، وأبو الشيخ عن وهب بن منبه قال: لما كان من أمر إخوة يوسف ما كان ، كتب يعقوب إلى يوسف وهو لا يعلم أنه يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم ، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم إلى عزيز آل فرعون: سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو ، أما بعد: فإنا أهل بيت مولع بنا أسباب البلاء ، كان جدّي إبراهيم خليل الله ألقي في النار في طاعة ربه ، فجعلها الله عليه برداً وسلاما ، وأمر الله جدّي أن يذبح له أبي ففداه الله بما فداه ، وكان لي ابن وكان من أحبّ الناس إليّ ففقدته ، فأذهب حزني عليه نور بصري ، وكان له أخ من أمه كنت إذا ذكرته ضممته إلى صدري فأذهب عني بعض وجدي ، وهوالمحبوس عندك في السرقة ، وإني أخبرك أني لم أسرق ، ولم ألد سارقاً ؛ فلما قرأ يوسف الكتاب بكى وصاح وقال: {اذهبوا بِقَمِيصِى هذا فَأَلْقُوهُ على وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا} .

وأخرج أبو الشيخ عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قوله:" {اذهبوا بِقَمِيصِى هذا} أن نمروذ لما ألقى إبراهيم في النار نزل إليه جبريل بقميص من الجنة وطنفسة من الجنة ، فألبسه القميص وأقعده على الطنفسة ، وقعد معه يتحدّث ، فأوحى الله إلى النار {كُونِى بَرْداً وسلاما} [الأنبياء: 69] "ولولا أنه قال {وسلاماً} لآذاه البرد.

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس مرفوعاً: إن الله كسا إبراهيم ثوباً من الجنة ، فكساه إبراهيم إسحاق ، وكساه إسحاق يعقوب ، فأخذه يعقوب فجعله في قصبة من حديد وعلقه في عنق يوسف ، ولو علم إخوته إذ ألقوه في الجب لأخذوه ، فلما أراد الله أن يردّ يوسف على يعقوب كان بين رؤياه وتعبيره أربعون سنة ، أمر البشير أن يبشره من ثمان مراحل ، فوجد يعقوب ريحه فقال: {إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون} ، فلما ألقاه على وجهه ارتدّ بصيراً ، وليس يقع شيء من الجنة على عامة من عاهات الدنيا إلاّ أبرأها بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت