فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233579 من 466147

قال الواحدي: ولم يذكر أباه يعقوب مع عظم ما دخل عليه من الغمّ بفراقه تعظيماً له ، ورفعاً من قدره ، وعلماً بأن ذلك كان بلاء له من الله عزّ وجلّ ليزيد في درجته عنده {إِذْ أَنتُمْ جاهلون} نفى عنهم العلم ، وأثبت لهم صفة الجهل ، لأنهم لم يعملوا بما يقتضيه العلم ، وقيل: إنه أثبت لهم صفة الجهل لقصد الاعتذار عنهم ، وتخفيف الأمر عليهم ، فكأنه قال: إنما أقدمتم على هذا الفعل القبيح المنكر وقت عدم علمكم بما فيه من الإثم ، وقصور معارفكم عن عاقبته ، وما يترتب عليه ، أو أراد عند ذلك في أوان الصبا وزمان الصغر ، اعتذاراً لهم ، لما يدهمهم من الخجل والحيرة مع علمه وعلمهم بأنهم كانوا في ذلك الوقت كباراً.

{قَالُواْ أَءنَّكَ لاَنتَ يُوسُفُ} .

قرأ ابن كثير"إنك"على الخبر بدون استفهام.

وقرأ الباقون على الاستفهام التقريري ، وكان ذلك منهم على طريق التعجب والاستغراب.

قيل: سبب معرفتهم له بمجرد قوله لهم: {مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ} أنهم لما قال لهم ذلك تنبهوا وفهموا أنه لا يخاطبهم بمثل هذا إلاّ هو.

وقيل: إنه لما قال لهم بهذه المقالة وضع التاج عن رأسه فعرفوه.

وقيل: إنه تبسم فعرفوا ثناياه {قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وهذا أَخِى} أجابهم بالاعتراف بما سألوه عنه.

قال ابن الأنباري: أظهر الاسم فقال: أنا يوسف ، ولم يقل: أنا هو ، تعظيماً لما وقع به من ظلم إخوته ، كأنه قال: أنا المظلوم المستحل منه المحرم ، والمراد قتله.

فاكتفى بإظهار الاسم عن هذه المعاني ، وقال: وهذا أخي مع كونهم يعرفونه ولا ينكرونه ؛ لأن قصده وهذا أخي المظلوم كظلمي ، {قَدْ مَنَّ الله عَلَيْنَا} بالخلاص عما ابتلينا به ، وقيل: منّ الله علينا بكل خير في الدنيا والآخرة.

وقيل: بالجمع بيننا بعد التفرق ، ولا مانع من إرادة جميع ذلك {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ} .

قرأ الجمهور بالجزم على أن"من"شرطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت