وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن قتادة في قوله: {مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضر} قال: أي الضرّ في المعيشة.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {بِبِضَاعَةٍ} قال: دراهم {مُّزْجَاةٍ} قال: كاسدة.
وأخرج عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عنه قال: {مزجاة} رثة المتاع ، خلقة الحبل والغرارة والشيء .
وأخرج أبو عبيد ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عنه أيضاً {مزجاة} قال: الورق الزيوف التي لا تنفق حتى يوضع منها.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ عن ابن جرير في قوله: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} قال: أردد علينا أخانا.
{قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ}
الاستفهام في قوله: {هَلْ عَلِمْتُمْ} للتوبيخ والتقريع ، وقد كانوا عالمين بذلك ، ولكنه أراد ما ذكرناه ، ويستفاد منه تعظيم الواقعة لكونه في قوّة: ما أعظم الأمر الذي ارتكبتم من يوسف وأخيه ، وما أقبح ما أقدمتم عليه؟ كما يقال للمذنب: هل تدري من عصيت؟ والذي فعلوا بيوسف هو ما تقدّم مما قصه الله سبحانه علينا في هذه السورة ، وأما ما فعلوا بأخيه ، فقال جماعة من المفسرين: هو ما أدخلوه عليه من الغمّ بفراق أخيه يوسف ، وما كان يناله منهم من الاحتقار والإهانة ، ولم يستفهمهم عما فعلوا بأبيهم يعقوب ، مع أنه قد ناله منهم ما قصه الله فيما سبق من صنوف الأذى.