فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233429 من 466147

وفى قولهم"لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض"دلالة على انهم فتشوا وحقق في أمرهم أول ما دخلوا مصر للميرة بامر يوسف (عليه السلام) بدعوى الخوف من أن يكونوا جواسيس وعيونا أو نأزلين بها لاغراض فاسدة أخرى فسئلوا عن شانهم ومحلهم ونسبهم وأمثال ذلك وبه يتأيد ما ورد في بعض الروايات ان يوسف أظهر لهم انه في ريب من أمرهم فسألهم عن شأنهم ومكانهم وأهلهم وعند ذلك ذكروا ان لهم ابا شائخا واخا من أبيهم فأمر بإتيانهم به وسياتى في البحث الروائي التالى إن شاء الله تعالى.

وقولهم وما كنا سارقين نفى أن يكونوا متصفين بهذه الصفة الرذيلة من قبل أو يعهد منهم أهل البيت ذلك.

قوله تعالى:"قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين"أي قال فتيان يوسف أو هو وفتيانه سائلين منهم عن الجزاء ما جزاء السرق أو ما جزاء الذي سرق منكم إن كنتم كاذبين في إنكاركم.

والكلام في قولهم إن كنتم كاذبين في نسبة الكذب إليهم يقرب من الكلام في قولهم انكم لسارقون وقد تقدم.

قوله تعالى:"قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزى الظالمين"مرادهم ان جزاء السرق نفس السارق أو جزاء السارق نفسه بمعنى ان من سرق ما لا يصير عبدا لمن سرق ما له وهكذا كان حكمه في سنة يعقوب (عليه السلام) كما يدل عليه قولهم"كذلك نجزى الظالمين"أي هؤلاء الظالمين وهم السراق لكنهم عدلوا عنه إلى قولهم:"جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه"للدلالة على ان السرقة انما يجازى بها نفس السارق لا رفقته وصحبه وهم أحد عشر نسمة لا ينبغى ان يؤاخذ منهم لو تحققت السرقة الا السارق بعينه

من غير ان يتعدى إلى نفوس الآخرين ورحالهم ثم للمسروق منه ان يملك السارق نفسه يفعل به ما يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت