فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232116 من 466147

63 -قوله تعالى {فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ} أي فيما نستقبل إن لم نأت بأخينا، لقوله {فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي} قال ابن الأنباري: وتأويله: حكم علينا بمنع الكيل بعد هذا الوقت فأدى (مُنِعَ) عن هذا المعنى، كما تقول لمن رأيته على كبيرة: دخلت والله النار، تعني حكمت عليك بدخول النار.

وقوله تعالى: {فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ} قال أبو إسحاق: أيَ إن أرسلته اكتلنا وإلا فمنعنا الكيل. وقرئ"يكتل"بالياء والنون، ويدل على النون قوله"ونمير أهلنا"ألا ترى أنهم إنما يميرون أهلهم مما يكتالونه، فيكون نكتل مثل"نمير"، وأيضاً فإن في قوله"نكتل"بالنون يجوز أن يكون أخوهم داخلًا معهم، وإذا كان بالياء لم يدخلوا هم في هذه الجملة، ووجه الياء كأنه يكتل هو حمله، كما نكتال نحن أحمالنا.

64 -قوله تعالى: {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ} قال عطاء عن ابن عباس: يريد قد صنعتم بي هذا من قبل في يوسف فكيف آمنكم علي بنيامين. وقال الكلبي: (هل آمنكم عليه) يعني علي بنيامين إلا كما آمنتكم على أخيه من قبل، يعني إني أخاف على الثاني مثل الذي وقع بالأول، وان كنتم تعدونني حفظه. وقال أبو إسحاق: أي كذلك قلتم لي في يوسف وضمنتم لي حفظه في قولكم: {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} فكذلك ضمانكم هذا عندي، وتأويل هذا أنه يقول: لا آمنكم علي بنيامين إلا كأمني على يوسف، يريد أنه لم ينفعه ذلك الأمن وأنهم خانوه، فهو وإن أمنهم في هذا خاف خيانتهم أيضاً. ثم قال: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت