فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232104 من 466147

أن يكون ما وعده يوسف - عليه السَّلام - في رؤياه من الإثرة والتقدم الذي دل عليه

سجود الشمس والقمر والكواكب له، وأنبئ به إبراهيم - عليه السلام - فيما أعلم به:"إن"

نسلك سيتغرب في غير بلاده ويملكون ويزالون فيه أربعمائة سنة وأنت تلحق

بآبائك في عافية وتتصرف ذريتك هَاهُنَا في الدرجة الرابعة"فقال: (يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ) ."

قال رسول الله عنه:"من رأى منكم رؤيا تسوؤه فَلْيَنْفِثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثاً،"

وليتعوذ بالله من شر ما رآه، وليقم فليصلِّ فإنها لا تضره إن شاء الله، ولا يخبر بها

أَحدًا"."

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا رأى أحدكم رؤيا تسره فلا يخبر بها أحدًا إلا بعد أن تطلع"

الشمس ولا يقصصها إلا لمن يحب". وفي أخرى:"ولا يقصها على امرأة"."

و"الرؤيا لأول عابر".

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت"والرؤيا

المقصود بها هو الرائي والمرئي له ثُمَّ بآخره هي للعابر، وكانت رؤيا يوسف - عليه السَّلام -

ظاهرها فيما يسره، وباطنها يسوؤه، وعاقبتها فيها بشارة بما يؤول إليه شأنه من

الرفعة والاجتباء، وقصَّه على أبيه فحذره - عليهما السلام - من شرها وبشَّره

بخيرها.

أما ظهور شرها فيها وغيرها فلأن الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمر الله،

وأمر الله - عز وجل - يجمع البلاء والعافية والسراء والضراء، ورؤيا الأنبياء - عليهم السلام -

وحي، فظاهر الشأن أن يوسف - عليه السلام - ألقى إليه من شأن الرؤيا بشارتها وطوي عنه

نذارتها وجمع ذلك ليعقوب - عليه السلام - ، وبذلك اشتد حزنه على يوسف لما

أعلمه الله - جلَّ جلالُه - من اجتبائه إياه، فكان حبه إياه في الله جل ذكره، ولفراقه وتمادي

منه ذلك لأجل ذلك.

(فصل)

الوحي يلقى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يلقاه تامًا في حقه مفروغًا منه إذا كلم في الأمر رآه

مخاطبه كأنه قد تقدمت له المعرفة بأصول ذلك المسئول عنه، وهو لا يعرف الوجه

الذي ترقى إليه به سوى أنه هكذا ألقي إليه، فإذا سُئل عن اتصال ذلك المخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت