فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232056 من 466147

{فَلَمَّا رَجِعُوا إلى أَبِيهِمْ قَالُواْ يأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الكيل} أرادوا بهذا ما تقدّم من قول يوسف لهم: {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِى} أي: منع منا الكيل في المستقبل ، وفيه دلالة على أن الامتيار مرة بعد مرة معهود فيما بينهم وبينه ، ولعلهم قالوا له بهذه المقالة قبل أن يفتحوا متاعهم ويعلموا بردّ بضاعتهم كما يفيد ذلك قوله فيما بعد: {وَلَمَّا فَتَحُواْ متاعهم} إلى آخره ، ثم ذكروا له ما أمرهم به يوسف ، فقالوا: {فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا} يعنون بنيامين ، و {نَكْتَلْ} جواب الأمر ، أي: نكتل بسبب إرساله معنا ما نريده من الطعام.

قرأ أهل الحرمين ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم: {نكتل} بالنون ، وقرأ سائر الكوفيون بالياء التحتية ، واختار أبو عبيد القراءة الأولى.

قال: ليكونون كلهم داخلين فيمن يكتال ، وزعم أنه إذا كان بالياء كان للأخ وحده ، أي: يكتال أخونا بنيامين ، واعترضه النحاس مما حاصله: أن إسناد الكيل إلى الأخ لا ينافي كونه للجميع ، والمعنى: يكتال بنيامين لنا جميعاً.

قال الزجاج: أي إن أرسلته اكتلنا وإلاّ منعنا الكيل {وَإِنَّا لَهُ} أي: لأخيهم بنيامين {لحافظون} من أن يصيبه سوء أو مكروه.

وجملة: {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ على أَخِيهِ مِن قَبْلُ} مستأنفة جواب سؤال مقدّر كما تقدّم في نظائر ذلك في مواضع كثيرة ، والمعنى: أنه لا يأمنهم على بنيامين إلاّ كما أمنهم على أخيه يوسف ، وقد قالوا له في يوسف: {وَإِنَّا لَهُ لحافظون} كما قالوا هنا: {وَإِنَّا لَهُ لحافظون} ثم خانوه في يوسف فهو إن أمنهم في بنيامين خاف أن يخونوه فيه كما خانوه في يوسف {فالله خَيْرٌ حافظا وَهُوَ أَرْحَمُ الرحمين} لعل هنا إضمار والتقدير فتوكل يعقوب على الله ودفعه إليهم ، وقال: {فالله خير حفظاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت