فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230056 من 466147

ونسبة الكيد إلى جماعة النساء مع كونه من امرأته للدلالة على انه انما صدر منها بما انها من النساء وكيدهن معهود معروف ولذا استعظمه وقال ثانيا ان كيدكن عظيم وذلك ان الرجال اوتوا من الميل والانجذاب إليهن ما ليس يخفى واوتين من أسباب الاستمالة والجلب ما في وسعهن ان ياخذن بمجامع قلوب الرجال ويسخرن أرواحهم بجلوات فتانة واطوار سحارة تسلب احلامهم وتصرفهم إلى إرادتهن من حيث لا يشعرون وهو الكيد وإرادة الإنسان بالسوء ومفاد الآية ان العزيز لما شاهد ان قميصه مقدود من خلف قضى ليوسف (عليه السلام) على أمراته .

قوله تعالى:"يوسف اعرض عن هذا واستغفرى لذنبك انك كنت من الخاطئين"من مقول قول العزيز أي انه بعد ما قضى له عليها أمر يوسف ان يعرض عن الأمر وأمر امرأته ان تستغفر لذنبها ومن خطيئتها فقوله يوسف:"اعرض عن هذا"يشير إلى ما وقع من الأمر ويعزم على يوسف ان يعرض عنه ويفرضه كان لم يكن فلا يحدث به ولا يذيعه ولم يرد في كلامه تعالى ما يدل على ان يوسف (عليه السلام) حدث به أحدا وهو الظن به (عليه السلام) كما نرى انه لم يظهر حديث المراودة للعزيز حتى اتهمته بسوء القصد فذكر الحق عند ذلك لكن كيف يخفى حديث استمر عهدا ليس بالقصير وقد استولى عليها الوله وسلب منها الغرام كل حلم وحزم ولم تكن المراودة مرة أو مرتين والدليل على ذلك ما سيأتي من قول النسوة امرأة العزيز

تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا .

وقوله واستغفرى لذنبك انك كنت من الخاطئين يقرر لها الذنب ويأمرها ان تستغفر ربها لذلك الذنب لأنها كانت بذلك من أهل الخطيئة ولذلك قيل من الخاطئين ولم يقل من الخاطئات .

وهذا كله من كلام العزيز على ما يعطيه السياق لا من كلام الشاهد لأنه قضاء وحكم والقضاء العزيز لا للشاهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت