فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232021 من 466147

والمعنى: وقال يوسف - عليه السلام - لفتيانه الذين يقومون بتلبية مطالبه: أعيدوا إلى رحال هؤلاء القوم - وهم إخوته - الأثمان التي دفعوها لنا في مقابل ما أخذوه منا من طعام، وافعلوا ذلك دون أن يشعروا بكم، لعل هؤلاء القوم عند ما يعودون إلى بلادهم، ويفتحون أمتعتهم، فيجدون فيها الأثمان التي دفعوها لنا في مقابل ما أخذوه من طعام وغيره.

لعلهم حينئذ يرجعون إلينا مرة أخرى، ليدفعوها لنا في مقابل ما أخذوه.

وكأن يوسف - عليه السلام - أراد بفعله هذا حملهم على الرجوع إليه ومعهم «بنيامين» لأن من شأن النفوس الكبيرة أن تقابل الإحسان بالإحسان وأن تأنف من أخذ المبيع دون أن تدفع لصاحبه ثمنه.

وقوله لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ تعليل لأمره فتيانه بجعل البضاعة في رحال إخوته. إذ أن معرفتهم بأن بضاعتهم قد ردت إليهم لا يتم إلا بعد انقلابهم - أي رجوعهم - إلى أهلهم، وبعد تفريغها عندهم.

وقوله «لعلهم يرجعون» جواب للأمر. أي: اجعلوها كذلك، لعلهم بعد اكتشافهم أنهم ما دفعوا لنا ثمن ما أخذوه، يرجعون إلينا ليدفعوا لنا حقنا.

وإلى هنا تكون السورة الكريمة قد حدثتنا عما دار بين يوسف وإخوته بعد أن دخلوا عليه

فعرفهم وهم له منكرون، وبعد أن طلب منهم بقوة أن يعودوا إليه ومعهم أخوهم لأبيهم ...

فماذا كان بعد ذلك؟

لقد حكت لنا السورة الكريمة ما دار بين إخوة يوسف وبين أبيهم من محاورات طلبوا خلالها منه أن يأذن لهم في اصطحاب «بنيامين» معهم في رحلتهم القادمة إلى مصر، كما حكت ما رد به أبوهم عليهم. قال - تعالى -:

[سورة يوسف (12) : الآيات 63 إلى 68]

(فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ(63)

وقوله - سبحانه -: فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ ... حكاية لما قاله إخوة يوسف لأبيهم فور التقائهم به.

والمراد بالكيل: الطعام المكيل الذي هم في حاجة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت