فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232020 من 466147

ثم أتبع هذا الترغيب بالترهيب فقال: فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ.

أي: لقد رأيتم منى كل خير في لقائكم معى هذا، وقد طلبت منكم أن تصحبوا معكم أخاكم من أبيكم في لقائكم القادم معى، فإن لم تأتونى به معكم عند عودتكم إلى، فإنى لن أبيعكم شيئا مما تريدونه من الأطعمة وغيرها، وفضلا عن ذلك فإنى أحذركم من أن تقربوا بلادي فضلا عن دخولها.

هذا التحذير منه - عليه السلام - لهم، يشعر بأن إخوته قد ذكروا له بأنهم سيعودون إليه مرة أخرى، لأن ما معهم من طعام لا يكفيهم إلا لوقت محدود من الزمان.

وقوله - سبحانه -: قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ حكاية لما رد به إخوة يوسف عليه.

أي قال إخوة يوسف له بعد أن أكد لهم وجوب إحضار أخيهم لأبيهم معهم: سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ أي: سنطلب حضوره معنا من أبيه برفق ولين ومخادعة ومحايلة «وإنا لفاعلون» هذه المراودة باجتهاد لا كلل ولا ملل معه وفاء لحقك علينا.

وقولهم هذا يدل دلالة واضحة على أنهم كانوا يشعرون بأن إحضار أخيهم لأبيهم معهم - وهو «بنيامين» الشقيق الأصغر ليوسف - ، ليس أمرا سهلا أو ميسورا، وإنما يحتاج إلى جهد كبير مع أبيهم حتى يقنعوه بإرساله معهم.

ثم بين - سبحانه - ما فعله يوسف مع إخوته وهم على وشك الرحيل فقال: وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ، لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.

والفتيان: جمع فتى والمراد بهم هنا من يقومون بخدمته ومساعدته في عمله.

والبضاعة في الأصل: القطعة الوفيرة من الأموال التي تقتنى للتجارة، مأخوذة من البضع بمعنى القطع.

والمراد بها هنا: أثمان الطعام الذي أعطاه لهم يوسف - عليه السلام - .

والرحال: جمع رحل، وهو ما يوضع على البعير من متاع الراكب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت