فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230672 من 466147

قوله تعالى:"يا صاحبي السجن اما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من راسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان"معنى الآية ظاهر وقرينة المناسبة قاضية بأن قوله"اما أحدكما"الخ تأويل رؤيا من قال منهما انى ارانى اعصر خمرا وقوله وأما الآخر الخ تأويل لرؤيا الآخر.

وقوله قضى الأمر الذي فيه تستفتيان لا يخلو من اشعار بان الصاحبين أو أحدهما كذب نفسه في دعواه الرؤيا ولعله الثاني لما سمع تأويل رؤياه بالصلب واكل الطير من رأسه ويتايد بهذا ما ورد من الرواية من طرق ائمة أهل البيت (عليه السلام) ان الثاني من الصاحبين قال له انى كذبت فيما قصصت عليك من الرؤيا فقال (عليه السلام) قضى الأمر الذي فيه تستفتيان أي ان التأويل الذي استفتيتما فيه مقضى مقطوع لا مناص عنه.

قوله تعالى"وقال للذي ظن انه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين"الضمائر في قوله قال وظن ولبث راجعة إلى يوسف أي قال يوسف للذي ظن هو انه سينجو منهما اذكرني عند ربك بما يثير رحمته لعله يخرجني من السجن.

وإطلاق الظن على اعتقاده مع تصريحه لهما بانه من المقضى المقطوع به وتصريحه بان ربه علمه تأويل الاحاديث لعله من إطلاق الظن على مطلق الاعتقاد وله نظائر في القرآن كقوله تعالى:"الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم"البقرة - 46.

واما قول بعضهم ان إطلاق الظن على اعتقاده يدل على انه انما أول ما أول عن اجتهاد منه يفسده ما قدمنا الإشارة إليه انه صرح لهما بعلمه في قوله"قضى الأمر الذي فيه تستفتيان"والله سبحانه ايد ذلك بقوله:"ولنعلمه من تأويل الاحاديث"وهذا ينافى الاجتهاد الظنى.

وقد احتمل أن يكون ضمير ظن راجعا إلى الموصول أي قال يوسف لصاحبه الذي ظن ذلك الصاحب انه ناج منهما وهذا المعنى لا باس به ان ساعده السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت