إِذْ قالَ يُوسُفُ بدل اشتمال من احسن القصص ان جعل مفعولا به وأريد قصة يوسف عليه السلام - لأن الوقت مشتمل عليها - أو منصوب بتقدير اذكر ويوسف اسم عبرى ولذا لم ينصرف وهو ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام روى أحمد والبخاري عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم لِأَبِيهِ يعقوب عليه السلام يا أَبَتِ قرأ ابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء في جميع القرآن والباقون بكسر التاء - وابن كثير وابن عامر يقفان يابه بالهاء والباقون بالتاء إِنِّي رَأَيْتُ في المنام من الرؤيا لا من الرؤية بدليل قوله تعالى. لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ وهذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ ... أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ روى سعيد بن منصور في سننه والبزار وأبو يعلى في مسنديهما وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه في تفاسيرهم - والعقيلي وابن حبان في الضعفاء - والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم - وأبو نعيم والبيهقي كلامهما في دلائل النبوة عن جابر رضى الله عنه واسم اليهودي عند البيهقي بستان وقال يا محمّد أخبرني عن النجوم الّتي راهن يوسف - فسكت فنزل جبرئيل عليه السلام فاخبره بذلك - فقال عليه السلام ان أخبرك هل تسلم - قال نعم قال جرثان والطارق والذيال وقابس وعمودان والفليق والمصبح والضروح والفرغ ووثاب وذو الكتفين - راها يوسف والشمس والقمر نزلن من السماء وسجدن له - فقال اليهودي أي والله انها لاسماؤها رَأَيْتُهُمْ تأكيد لِي ساجِدِينَ (4) أو استيناف ببيان حالها الّتي راها عليها - وأورد صيغة جمع العقلاء وضميرهم لوصفها بصفاتهم - وكان النجوم في التأويل اخوته وكانوا أحد عشر رجلا يستضاء بهم كما استضاء بالنجوم - والشمس أبوه والقمر امه - وقال السديّ القمر خالته لأن امه راحيل كانت قد ماتت - وقال ابن جريج القمر أبوه والشمس امه لكونها مؤنثة والقمر مذكر -
قلت تأنيث الشمس لفظى مختص بلغة العرب فلا وجه لجعلها كناية عن امه مع كونها أضوء من القمر - قيل راها ليلة الجمعة ليلة القدر - فلما قصّها على أبيه.