فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230350 من 466147

{مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ} أي: من دون الله: {إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم} يعني أنكم سميتم ما لا يستحق الإلهية آلهة ، ثم طفقتم تعبدونها ، فكأنكم لا تعبدون إلا أسماء فارغة لا مسميات تحتها: {مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ} أي: حجة تدل على صحتها: {إِنِ الْحُكْمُ} أي: في أمر العبادة والدين: {إِلاَّ لِلّهِ} لأنه مالك ، وهو لم يحكم بعبادتها ؛ لأنه: {أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} ؛ لأن العبادة غاية التذلل ، فلا يستحقها إلا من له غاية العظمة {ذَلِكَ} أي: التوحيد الدال على كمال عظمة الله ، بحيث لا يشاركه فيها غيره: {الدِّينُ الْقَيِّمُ} أي: الحق المستقيم الثابت {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} أي: لجهلهم ، ولذا كان أكثرهم مشركين .

تنبيه:

لا يخفى أن قوله تعالى: {قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ} إلى هنا ، مقدمة لجواب سؤالهما عن تعبير رؤياهما ، مهد عليه السلام بها له ليدعوهما إلى التوحيد ، ليزدادا علماً بعظم شأنه ، وثقة بأمره ؛ توسلاً بذلك إلى تحقيق ما يتوخاه من هدايتهما ، لا سيما وأن أحدهما ستعاجله منيته بالصلب ، فرجا أن يختم له بخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت