فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230348 من 466147

وجوز أن يكون سرد هذه الجمل على هذا الطرز لسدّ الطرق في توجيه صحة عبادة الأصنام عليهم أحكم سدّ فإنهم إن قالوا: إن الله تعالى قد أنزل حجة في ذلك ردوا بقوله: {ما أنزل الله بها من سلطان} وإن قالوا: حكم لنا بذلك كبراؤنا ردوا بقوله: {إن الحكم إلا لله} وإن قالوا: حيث لم ينزل حجة في ذلك ولم يكن حكم لغيره بقي الأمر موقوفاً إذ عدم إنزال حجة تدل على الصحة لا يستلزم إنزال حجة على البطلان ردوا بقوله: {أمر ألاَّ تعبدوا إلا إياه} .

{ذلك} أي تخصيصه تعالى بالعبادة {الدِّينُ الْقَيِّمُ} الثابت الذي دلت عليه البراهين العقلية والنقلية {وَلكنَّ أكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} أن ذلك هو الدين القيم لجهلهم تلك البراهين أو لا يعلمون شيئاً أصلاً فيعبدون أسماء سموها من عند أنفسهم معرضين عما يقتضيه العقل ويسوق إليه سائق النقل، ومنشأ هذا الإعراض الوقوف عند المألوفات والتقيد بالحسيات وهو مركوز في أكثر الطباع ومن ذلك جاء التشبيه والتجسيم ونسبة الحوادث الكونية إلى الشمس والقمر وسائر الكواكب ونحو ذلك. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت