وقيل: المراد من {متفرقون} مختلفو الأجناس والطبائع كالملك والجن والجماد مثلاً ، ويجوز أن يراد منه من لا ارتباط بينهم ولا اتفاق ، وكثيراً ما يكنى بذلك عن العجز واختلال الحال ، وقد استنبط الإمام من الآية غير ما حجة على بطلان عبادة الأصنام ، وظاهر كلامه أنه لم يعتبرها مثلاً فليتأمل.
ثم إنه عليه السلام زاد في الإرشاد ببيان سقوط آلهتهما عن درجة الاعتبار رأساً فضلاً عن الألوهية ، وأخرج ذلك على أتم وجه فقال معمماً للخطاب لهما ولمن على دينهما من أهل مصر كما هو الظاهر ، وقيل: مطلقاً ، وقيل: من معهما من أهل السجن:
{مَا تَعْبُدُونَ من دُونه}
أي من دون الله تعالى شيئاً {إلا أَسْمَاءَ} أي ألفاظاً فارغة لا مطابق لها في الخارج لأن ما ليس فيه مصداق إطلاق الاسم عليه لا وجود له أصلاً فكانت عبادتهم لتلك الألفاظ فقط {سَمَّيْتُمُوهَا} جعلوها أسماء {أَنتُمْ وءَابَاؤُكُمْ} بمحض الجهل والضلالة {مَا أَنْزَلَ اللهُ بهَا} أي بتلك التسمية المستتبعة للعبادة {من سُلْطَان} أي حجة تدل على صحتها ، قيل: كانوا يطلقون على معبوداتهم الباطلة اسم الآلهة ويزعمون الدليل على ذلك فردوا بأنكم سميتم ما لم