فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230260 من 466147

وقوله: {وَهُمْ بالآخرة هُمْ كافرون} إشارة إلى علم المعاد ، ومن تأمل في القرآن المجيد وتفكر في كيفية دعوة الأنبياء عليهم السلام علم أن المقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب صرف الخلق إلى الإقرار بالتوحيد وبالمبدأ والمعاد ، وإن ما وراء ذلك عبث.

ثم قال تعالى: {واتبعت مِلَّةَ ءابَاءي إبراهيم وإسحاق وَيَعْقُوبَ} وفيه سؤالات:

السؤال الأول: ما الفائدة في ذكر هذا الكلام.

الجواب: أنه عليه السلام لما ادعى النبوة وتحدى بالمعجزة وهو علم الغيب قرن به كونه من أهل بيت النبوة ، وأن أباه وجده وجد أبيه كانوا أنبياء الله ورسله ، فإن الإنسان متى ادعى حرفة أبيه وجده لم يستبعد ذلك منه ، وأيضاً فكما أن درجة إبراهيم عليه السلام وإسحاق ويعقوب كان أمراً مشهوراً في الدنيا ، فإذا ظهر أنه ولدهم عظموه ونظروا إليه بعين الإجلال ، فكان انقيادهم له أتم وأثر قلوبهم بكلامه أكمل.

السؤال الثاني: لما كان نبياً فكيف قال: إني اتبعت ملة آبائي ، والنبي لا بد وأن يكون مختصاً بشريعة نفسه.

قلنا: لعل مراده التوحيد الذي لم يتغير ، وأيضاً لعله كان رسولاً من عند الله ، إلا أنه كان على شريعة إبراهيم عليه السلام.

السؤال الثالث: لم قال: {مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بالله مِن شَيْء} وحال كل المكلفين كذلك ؟

والجواب: ليس المراد بقوله: {مَا كَانَ لَنَا} أنه حرم ذلك عليهم ، بل المراد أنه تعالى ظهر آباءه عن الكفر ، ونظيره قوله: {مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ} [مريم: 35] .

السؤال الرابع: ما الفائدة في قوله: {مِن شَيْء} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت