فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229587 من 466147

{إذ} ، أي: واذكر إذ {قالوا} ، أي: بعض إخوة يوسف لبعض بعد أن بلغتهم الرؤيا وقالوا: ما يرضى أن تسجد له إخوته حتى يسجد له أبواه {ليوسف وأخوه} ، أي: بنيامين {أحب إلى أبينا منا} اللام لام الابتداء وفيها تأكيد وتحقيق لمضمون الجملة أردوا أنّ زيادة محبته لهما أمر ثابت لا شبهة فيه ، وخبر المبتدأ أحب ووحد ؛ لأن أفعل يستوي فيه الواحد وما فوقه مذكراً كان أو مؤنثاً إذا لم يعرّف أو لم يضف ، وقيل: اللام لام قسم تقديره والله ليوسف ، وإنما قالوا: وأخوه وهم جميعاً إخوته ؛ لأنّ أمّهما كانت واحدة ، والواو في قولهم: {ونحن عصبة} واو الحال ، أي: يفضلهما في المحبة علينا وهما اثنان صغيران لا كفاية فيهما ولا منفعة ، ونحن جماعة أقوياء نقوم بمرافقه فنحن أحق بزيادة المحبة منهما لفضلنا بالكثرةوالمنفعة عليهما ، والعصبة والعصابة العشرة فما فوقها. وقيل: إلى الأربعين سموا بذلك ؛ لأنهم جماعة تعصب بهم الأمور ويستكفى بهم النوائب {إنّ أبانا لفي ضلال} ، أي: خطأ {مبين} ، أي: بيّن في إيثاره حب يوسف وأخيه علينا والقرب المقتضي للحب في كلنا واحد ؛ لأنّا في البنوّة سواء ولنا مزية تقتضي تفضيلنا وهي إنا عصبة لنا من النفع له والذّب عنه والكفاية ما ليس لهما.

تنبيه: هاهنا سؤالات: الأوّل: إنّ من المعلوم أنّ تفضيل بعض الأولاد على بعض يورث الحقد والحسد فلم أقدم يعقوب عليه السلام على ذلك ؟

أجيب: بأنه إنما فضلهما في المحبة والمحبة ليست في وسع البشر فكان معذوراً فيها ولا يلحقه في ذلك لوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت