أجيب: بأنّ ذلك وقع منهم قبل النبوّة ، والعصمة من المعاصي إنما تعتبر بعد النبوّة لا قبلها على خلاف فيه. {كما أتمها على أبويك} بالنبوّة والرسالة ، وقيل: إتمام النعمة على إبراهيم عليه السلام خلاصه من النار واتخاذه خليلاً ، وعلى إسحاق خلاصه من الذبح وفداؤه بذبح عظيم على قول أن إسحاق هو الذبيح. {من قبل} ، أي: من قبل هذا الزمان وقوله: {إبراهيم وإسحاق} عطف بيان لأبويك ثم إن يعقوب عليه السلام لما وعده بهذه الدرجات الثلاثة ختم الكلام بقوله: {إن ربك عليم} ، أي: بليغ العلم {حكيم} ، أي: بليغ الحكمة وهي وضع الأشياء في أتقن مواضعها.
{لقد كان في} خبر {يوسف وإخوته} وهم أحد عشر ؛ يهوذا وروبيل وشمعون ولاوي وزبلون قال البقاعي: بزاي وباء موحدة ويشجر وأمّهم ليا بنت ليان وهي ابنة خال يعقوب وولد له من سريتين إحداهما زلفى ، والأخرى يلقم كذا قاله البغويّ. وقال الرازي: والأخرى بلهمة أربعة أولاد وأسماؤهم دان ونفتالى ؛ قال البقاعي: بنون مفتوحة وفاء ساكنة ومثناة فوقية ولام بعدها ياء ، وجاد وأشر ، ثم توفيت ليا فتزوّج بأختها راحيل فولدت له يوسف وبنيامين ، وقيل: جمع بينهما ولم يكن الجمع محرماً حينئذٍ {آيات} ، أي: علامات ودلائل على قدرة الله تعالى وحكمته في كل شيء {للسائلين} عن قصصهم.