فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228667 من 466147

، كَمَا اسْتَدَلَّ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِإِبْعَادِهِ عَلَى أَنْ يَخْلُوَ لَهُمْ وَجْهُ أَبِيهِمْ وَيَكُونُوا مِنْ بَعْدِ بُعْدِهِ عَنْهُمْ قَوْمًا صَالِحِينَ ، وَيُقَالُ الْأَكْثَرُ فِي هَذَا الْمَقَامِ يَعْقُوبُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَدْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ ، وَأَقْوَالُهُ صَرِيحَةٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى عِلْمِهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ، وَلَكِنَّ عِلْمَهُ كُلِّيٌّ إِجْمَالِيٌّ لَا يُحِيطُ بِتَفْصِيلِ الْجُزْئِيَّاتِ الْمَخْبُوءَةِ فِي مَطَاوِي الْأَقْدَارِ كَمَا قُلْنَا مِنْ قَبْلُ .

بُدِئَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ بِبَيَانِ إِيتَاءِ اللهِ الْحُكْمَ وَالْعِلْمَ لِيُوسُفَ عِنْدَ اسْتِكْمَالِ سِنِّ الشَّبَابِ وَبُلُوغِ الْأَشُدِّ ، وَأَنَّ هَذَا الْعَطَاءَ جَزَاءٌ مِنْهُ - سُبْحَانَهُ - لَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ فِي سِيرَتِهِ مُنْذُ سِنِّ التَّمْيِيزِ لَمْ يَكُنْ مُسِيئًا فِي شَيْءٍ قَطُّ ، وَخُتِمَتْ بِشَهَادَتِهِ - تَعَالَى - بِمَا كَانَ مِنِ اقْتِنَاعِ الْعَزِيزِ بِبَرَاءَتِهِ مِنَ الْخَطِيئَةِ وَالْتِيَاثِ امْرَأَتِهِ بِهَا وَحْدَهَا . قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:

(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ) أَيْ رُشْدَهُ وَكَمَالَ قُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ بِاسْتِكْمَالِ نُمُوِّهِ الْبَدَنِيِّ وَالْعَقْلِ (آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) أَيْ وَهَبْنَاهُ حُكْمًا إِلْهَامِيًّا وَعَقْلِيًّا بِمَا يَعْرِضُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت