الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) }
يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَى يُوسُفَ مِنْ بَائِعِهِ بِمِصْرَ، وَذُكِرَ أَنَّ اسْمَهُ قَطْفِيرُ.
وَقِيلَ: إِنَّ اسْمَهُ إِطْفِيرُ بْنُ رُوحِيبِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ، وَكَانَ عَلَى خَزَائِنِ مِصْرَ، وَكَانَ الْمَلِكُ يَوْمَئِذٍ الرَّيَّانَ بْنَ الْوَلِيدِ، رَجُلًا مِنَ الْعَمَالِيقِ.
وَقِيلَ: «إِنَّ الَّذِي بَاعَهُ بِمِصْرَ كَانَ مَالِكُ بْنُ ذُعْرَ بْنِ ثُوَيْبِ بْنِ عَنْقَاءَ بْنِ مُدْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ»
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،" {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ} وَاسْمُهَا فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ: رَاعِيلُ بِنْتُ رَعَائِيلَ"
{أَكْرِمِي مَثْوَاهُ}
يَقُولُ: أَكْرِمِي مَوْضِعَ مَقَامِهِ، وَذَلِكَ حَيْثُ يَثْوِي وَيُقِيمُ فِيهِ، يُقَالُ: ثَوَى فُلَانٌ بِمَكَانِ كَذَا: إِذَا أَقَامَ فِيهِ.
عَنْ مُجَاهِدٍ «اشْتَرَاهُ الْمَلِكُ، وَالْمَلِكُ مُسْلِمٌ» [1]
وَقَوْلُهُ: {عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} ذُكِرَ أَنَّ مُشْتَرِيَ يُوسُفَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ لِامْرَأَتِهِ حِينَ دَفَعَهُ إِلَيْهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، وَلَمْ يَأْتِ النِّسَاءَ، فَقَالَ لَهَا: أَكْرِمِيهِ عَسَى أَنْ يَكْفِيَنَا بَعْضَ مَا نُعَانِي مِنْ أُمُورِنَا إِذَا فَهِمَ الْأُمُورَ الَّتِي نُكَلَّفُهَا وَعَرَفَهَا، {أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا}
يَقُولُ: أَوْ نَتَبَنَّاهُ.
[1] يقول ابن القماش:
يفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.