فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228597 من 466147

وقرأ يا بشرى بغير إضافة الكوفيون ، وروى ورش عن نافع: يا بشراي: بسكون ياء الإضافة ، وهو جمع بين ساكنين على غير حدة وتقدم تقرير مثله في {ومحياي} وقرأ أبو الطفيل ، والحسن ، وابن أبي إسحاق ، والجحدري: يا بشرى بقلب الألف ياء وإدغامها في ياء الإضافة ، وهي لغة لهذيل.

ولناس غيرهم تقدم الكلام عليها في البقرة ، في {فمن تبع هداي} قيل: ذهب به الوارد ، فلما دنا من أصحابه صاح بذلك ، فبشرهم به وأسروه.

الظاهر أنّ الضمير للسيارة التي الوارد منهم أي: أخفوه من الرفقة ، أو كتموا أمره من وجدانهم له في الجب وقالوا: دفعه إلينا أهل الماء لنبيعه لهم بمصر.

وقال ابن عباس: الضمير في وأسروه وشروه لإخوة يوسف ، وأنهم قالوا للرفقة: هذا غلام قد أبق لنا فاشتروه منا ، وسكت يوسف مخافة أن يقتلوه ، وذلك أنه روي أن بعضهم رجع إلى الجب ليتحققوا أمر يوسف ويقفوا على الحقيقة من فقده ، فلما علموا أن الوارد قد أخذوه ، جاؤوهم وقالوا تلك المقالة.

وانتصب بضاعة على الحال أي: متجراً لهم ومكسباً.

والله عليم بما يعملون أي: لم تخف عليه أسرارهم ، وهو وعيد لهم حيث استبضغوا ما ليس لهم ، أو والله عليم بعمل أخوة يوسف بأبيهم وأخيهم من سوء الصنع ، وفي ذلك أعظم تذكار بما فعلوا بيوسف.

قيل: أوحى الله إليه في الجب أن لا يطلع أباه ولا غيره على حاله ، لحكمة أراد مضاءها ، وظهر بعد ذلك ما جرى له من جعله على خزائن الأرض ، وإحواج أخواته إليه ، ورفع أبويه على العرش ، وما جرى مجرى ذلك مما كان مكنوناً في القدر.

{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) }

شرى بمعنى باع ، وبمعنى اشترى قال يزيد بن مفرع الحميري:

وشريت برداً ليتني ...

من بعد برد كنت هامه

أي بعت برداً ، وبرد غلامه.

وقال الآخر:

ولو أن هذا الموت يقبل فدية ...

شريت أبا زيد بما ملكت يدي

أي اشتريت أبا زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت