فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224530 من 466147

(سُنَّةُ اللهِ فِي تَوْبَةِ الْأُمَمِ مِنَ الذُّنُوبِ كَالْأَفْرَادِ) (الشَّاهِدُ الْأَوَّلُ) أَمَرُ الْقُرْآنُ الْأُمَمَ كَالْأَفْرَادِ بِاسْتِغْفَارِ الرَّبِّ وَالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فِي الْآيَاتِ 3 و52 و90 ، وَجَعْلُهُمَا سَبَبًا وَشَرْطًا لِمَا وَعَدْنَا بِهِ مِنَ التَّمْتِيعِ الْمَادِّيِّ وَالْفَضْلِ الْمَعْنَوِيِّ فِي الْأُولَى ، وَمِنْ إِدْرَارِ الْغَيْثِ وَزِيَادَةِ الْقُوَّةِ فِي الثَّانِيَةِ بِصَرَاحَةِ الْمَنْطُوقِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ حَفْظِ النِّعَمِ بِدَلَالَةِ الْمَفْهُومِ فِي الثَّالِثَةِ ، فَالْآيَاتُ الثَّلَاثُ بَيَانٌ لِسُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الِاجْتِمَاعِ ، وَهُوَ أَنَّ الصَّلَاحَ وَالْإِصْلَاحَ سَبَبٌ لِارْتِقَاءِ الْأَقْوَامِ وَالْأُمَمِ وَحِفْظِهَا ، كَمَا أَنَّهُ سَبَبٌ لِارْتِقَاءِ الْأَفْرَادِ ، وَالْخِطَابُ هُنَا لِلْأَقْوَامِ لَا لِلْأَفْرَادِ ، وَمَا كُلُّ فَرْدٍ يُعَاقَبُ عَلَى ذُنُوبِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَكِنْ كُلُّ أُمَّةٍ تُعَاقَبُ عَلَى ذَنْبِهَا فِي الدُّنْيَا ، وَعِقَابُهَا نَوْعَانِ فَصَّلْنَاهُمَا مِنْ قَبْلُ (أَحَدُهُمَا) دِينِيٌّ ، وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ إِهْلَاكِ أَقْوَامِ الرُّسُلِ بِتَكْذِيبِهِمْ لَهُمْ وَظُلْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ حَسَبَ إِنْذَارِهِمْ ، وَمِثَالُهُ عِقَابُ الْحُكَّامِ لِمُخَالِفِي شَرَائِعِهِمْ وَقَوَانِينِ حُكُومَتِهِمْ . (وَثَانِيهِمَا) أَثَرٌ طَبِيعِيٌّ اجْتِمَاعِيٌّ لِذَنْبِهَا الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِفُشُوِّهِ فِيهَا ، كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ وَغَيْرِهَا مُفَصَّلًا ، وَنَذْكُرُهُ فِي شَوَاهِدِ هَذَا الْفَصْلِ مُجْمَلًا ، وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ مَعْرُوفَةً لِلْمُهْتَدِينَ بِالْقُرْآنِ مِنْ سَلَفِنَا الصَّالِحِ ، وَمِنَ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت