(الْخَامِسَةُ: الْإِخْبَاتُ إِلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ) :
ذُكِرَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ مَعْطُوفَةً عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِي آيَتِهِ الثَّانِيَةِ (23) وَيَا لَهَا مِنْ فَضِيلَةٍ تَدُلُّ عَلَى كَمَالِ الْإِيمَانِ وَالْعِرْفَانِ وَالْفُرْقَانِ فَرَاجِعْ تَفْسِيرَ الْآيَةِ فِي (ص 49) .
(السَّادِسَةُ: الِاسْتِقَامَةُ كَمَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى) :
أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ فِي خَوَاتِيمِ هَذِهِ السُّورَةِ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ بِقَوْلِهِ: - فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ - 112 فَجَعَلَ هَذَا الْأَمْرَ بَعْدَ قِصَصِ الرُّسُلِ فَذْلَكَةً لِفَوَائِدِهَا ، وَأَشْرَكَ مَعَهُ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَتْبَاعِهِ . فَرَاجِعْ تَفْسِيرَهَا (فِي مَوْضِعِهِ بِهَذَا الْجُزْءِ) وَمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ شَأْنِهَا .
(السَّابِعَةُ: إِقَامَةُ الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا مِنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ) :
جَاءَ الْأَمْرُ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذِهِ الْإِقَامَةِ لِلصَّلَاةِ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الطُّغْيَانِ وَالرُّكُونِ إِلَى الظَّالِمِينَ وَالْأَمْرِ بِالِاسْتِقَامَةِ ، وَعَلَّلَهُ بِالْقَاعِدَةِ الْعَامَّةِ فِي تَكْفِيرِ الْحَسَنَاتِ لِلسَّيِّئَاتِ ، وَأَعْظَمُ الْحَسَنَاتِ الرُّوحِيَّةِ إِقَامَةُ الصَّلَوَاتِ ، إِرْشَادًا لِأُمَّتِهِ إِلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَى تَطْهِيرِ أَنْفُسِهِمْ وَتَزْكِيَتِهَا ، فِي أَثَرِ كُلِّ مَا يَعْرِضُ لَهُمْ مِمَّا يُدَسِّيهَا وَيُدَنِّسُهَا .
فَرَاجِعْ تَفْسِيرَهَا وَتَحْقِيقَ مَعْنَى هَذَا التَّطْهِيرِ فِيهِ بِمَا يُرْشِدُ إِلَيْهِ عِلْمُ النَّفْسِ .