اقْرَأْ فِي مَسْأَلَةِ السِّحْرِ الْآيَةَ السَّابِعَةَ ، وَفِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِهْزَاءِ بِالْحَقِّ وَمَا أَنْذَرُوا بِهِ مِنَ الْعَذَابِ الْآيَةَ الثَّامِنَةَ وَكِلَاهُمَا فِي قَوْمِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَفِي السُّخْرِيَةِ الْآيَةَ (38) فِي قَوْمِ نُوحٍ ، وَفِي هَذَا الْمَعْنَى آيَاتٌ فِي سُوَرٍ أُخْرَى ، وَتَقَدَّمَتِ الشَّوَاهِدُ فِي صِفَةِ الْمُسْتَهْزِئِينَ الْمَغْرُورِينَ بِزَعَامَتِهِمْ وَثَرْوَتِهِمْ وَإِتْرَافِهِمْ ، وَاحْتِقَارِهِمْ لِلضُّعَفَاءِ وَالْفُقَرَاءِ فِي الْمَسَائِلِ (11 - 14) وَهَذَا نَوْعٌ مِنْهُ فَلَا نُطِيلُ فِي الْعِبْرَةِ بِهِ وَبِأَهْلِهِ فِي عَصْرِنَا) .
(الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: اعْتِقَادُ بَعْضِهِمْ أَنَّ آلِهَتَهُمْ تَنْفَعُ وَتَضُرُّ بِنَفْسِهَا) :
بَيَّنَّا مِرَارًا أَنَّ غَرِيزَةَ الشُّعُورِ بِوُجُودِ إِلَهٍ لِلْخَلْقِ هُوَ مَصْدَرٌ غَيْبِيٌّ لِلنَّفْعِ وَالضَّرِّ بِذَاتِهِ هِيَ أَصْلُ الدِّينِ الْفِطْرِيِّ ، وَأَنَّ الْعِبَادَةَ الْفِطْرِيَّةَ هِيَ التَّقَرُّبُ إِلَى الْمَعْبُودِ النَّافِعِ الضَّارِّ بِقُدْرَتِهِ الذَّاتِيَّةِ