فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224469 من 466147

(السَّادِسَةُ: عِصْمَتُهُمْ صَلَوَاتُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ وَالْعَمَلِ بِهَا) :

مِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَيْهَا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: - فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ - 12 الْآيَةَ .

الْمُرَادُ مِنْهَا أَنَّهُ لَا يَتْرُكُ مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ شَيْئًا لَا يُبَلِّغُهُ ، (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ حِكَايَةً عَنْ نُوحٍ: - وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا - 29 الْآيَةَ ، وَالنَّفْيُ فِيهَا لِلشَّأْنِ ، أَيْ: مَا كَانَ طَرْدُهُمْ مِنْ شَأْنِي ، وَلَا مِمَّا يَقَعُ مِنْ نَبِيٍّ مِثْلِي ، فَأَنَا مَعْصُومٌ مِنْ إِجَابَتِكُمْ إِلَيْهِ فَلَا تَطْمَعُنَّ فِيهَا ، وَالْوَعِيدُ عَلَيْهِ فِي الْآيَةِ (30) الَّتِي بَعْدَهَا مَبْنِيٌّ عَلَى فَرْضِ وُقُوعِ الطَّرْدِ مِنْهُ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِأَدَاةِ الشَّرْطِ الَّتِي لَيْسَ مِنْ شَأْنِ فِعْلِهَا أَنْ يَقَعَ ، (وَمِنْهَا) قَوْلُ شُعَيْبٍ لِقَوْمِهِ: - وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ - 88 وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّسُولَ لَا يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ لَا يَنْتَهِي هُوَ عَنْهُ ، فَهُوَ لَا يُخَالِفُ رِسَالَتَهُ فِي شَيْءٍ ، إِذْ لَوْ خَالَفَهَا لَدَحَضَ حُجَّتَهُ ، وَنَقَضَ دَعْوَتَهُ ، (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ لَهُمْ: - وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ - 93 الْآيَةَ ، وَمَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ .

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ أَمْرَ اللهِ - تَعَالَى - وَنَهْيَهُ لَهُمْ بِالتَّكَالِيفِ ، وَوَعِيدَهُ عَلَى الْمُخَالَفَةِ وَالْمَعْصِيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت