فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224468 من 466147

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَصُّوهَا بِابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ وَذُرِّيَّتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، دُونَ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ وَذُرِّيَّتِهِ وَسَائِرِ ذُرِّيَّةِ أَعْمَامِهِ ، وَاشْتُهِرَ هَذَا التَّأْوِيلُ الْبَاطِلُ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَالْمَنَاقِبِ وَدَوَاوِينِ الشِّعْرِ ، وَجَعَلُوهُ عَهْدًا مِنَ اللهِ عَاهَدَ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا قَالَ شَاعِرُ الْعِرَاقِ فِي عَصْرِهِ عَبْدُ الْبَاقِي الْعُمْرِيُّ:

وَعَهْدُ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ... لِمَنْ بِهِ الْوَلَا قَدْ وَجَبَا

وَهَذَا التَّأَمُّلُ تَحْرِيفٌ لِلْقُرْآنِ وَطَعْنٌ شَنِيعٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِخْرَاجِهِ مِنْ سُنَّةِ اللهِ - تَعَالَى - فِي جَمِيعِ رُسُلِهِ بِأَنَّهُمْ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِهِ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ ،

لَا يَسْأَلُونَ عَلَيْهِ أَجْرًا لِأَنْفُسِهِمْ وَلَا لِأُولِي قُرْبَاهُمْ ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي انْفَرَدَ بِطَلَبِ الْأَجْرِ لِأُولِي قُرْبَاهُ ، (وَحَاشَاهُ) وَهَلْ يَسْعَى جَمِيعُ طُلَّابِ الدُّنْيَا إِلَّا لِذُرِّيَّاتِهِمْ ؟ وَلِلتَّنَزُّهِ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ حَرَّمَ اللهُ - تَعَالَى - الصَّدَقَةَ عَلَى آلِ رَسُولِهِ ، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَمَنْ كَانَ يُوَالِيهِمْ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ دُونَ إِخْوَتِهِمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ الَّذِينَ كَانُوا يُعَادُونَهُمْ ، وَمُوَالَاةُ عَلِيٍّ وَآلِهِ وَاجِبَةٌ لَا خِلَافَ فِيهَا ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهَا بِهَذَا التَّحْرِيفِ لِلْقُرْآنِ بِبَاطِلِ التَّأْوِيلِ لِلْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ اللَّاتِي هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت