يَرُدَّ بِهِ عَلَى الَّذِينَ سَأَلُوهُ بَعْضَ الْآيَاتِ الْكَوْنِيَّةِ: - قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا - 17: 93 ؟
(الثَّالِثَةُ: بَيِّنَاتُهُمْ وَآيَاتُهُمْ) مَا مِنْ نَبِيٍّ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللهِ إِلَّا وَجَاءَهُمْ بِبَيِّنَةٍ عَلَى صِدْقِهِ فِي دَعْوَاهُ مِنْ حُجَّةٍ عَقْلِيَّةٍ وَآيَةٍ كَوْنِيَّةٍ ، وَكَانَتْ تَشْتَبِهُ عَلَى عَامَّتِهِمُ الْآيَاتُ الْكَوْنِيَّةُ بِالسِّحْرِ ; لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَمْرٌ غَرِيبٌ لَا يَعْرِفُونَ سَبَبَهُ ، وَيَرَوْنَهُ مِنَ الدَّجَّالِينَ وَالْمُرْتَزِقَةِ ،
وَكَانَ الْمُهْتَدُونَ هُمُ الَّذِينَ يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ بِالْبَيِّنَاتِ الْعَقْلِيَّةِ ، وَالْهِدَايَةِ الْخَلْقِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ ، وَكَذَلِكَ الْجَاحِدُونَ الْمُعَانِدُونَ مِنْهُمْ .