الْمُرْتَزَقُونَ ، وَهُوَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ الْمُتَأَوِّلُونَ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: - قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ - 6: 91 فَاسْمُ الْجَلَالَةِ هَنَا مُبْتَدَأٌ لِجُمْلَةٍ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ حُذِفَ خَبَرُهُ لِدَلَالَةِ مَا قَبْلُهُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: - قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى 6: 91 إِلَخْ . وَالْمَعْنَى: قُلِ اللهُ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَهُ ، فَهُوَ لَيْسَ اسْمًا مُفْرَدًا يُكَرَّرُ تَعَبُّدًا .
وَمِثْلُهُ تَأَوُّلُهُمْ لِحَدِيثِ:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللهُ اللهُ"رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ ، وَلَفْظُ الْجَلَالَةِ فِيهِ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنَ الْقَرِينَةِ ، وَالْمَعْنَى - حَتَّى لَا يُقَالَ: اللهُ فَعَلَ كَذَا ، اللهُ أَمَاتَ وَأَحْيَا مَثَلًا ، لِذَهَابِ الْإِيمَانِ بِهِ - تَعَالَى - ، وَالِاسْمُ الْمُفْرَدُ فِي ذِكْرِهِمْ يُكَرِّرُونَهُ بِالسُّكُونِ لَا يُقْصَدُ بِهِ مَعْنَى جُمْلَةٍ ، وَإِنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ حَصْرُ التَّوَجُّهِ وَجَمْعُ الْهِمَّةِ بِمَا جَرَّبَهُ الرِّيَاضِيُّونَ ، وَجَهِلَهُ الْمُقَلِّدُونَ .
(الْفَصْلُ الثَّالِثُ: آيَاتُهُ - تَعَالَى - فِي الْخَلْقِ وَالتَّقْدِيرِ ، وَالتَّصَرُّفِ وَالتَّدْبِيرِ) :
(وَفِيهِ أَرْبَعَةُ شَوَاهِدَ عَلَى مَا قَبْلَهُ) :