فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224428 من 466147

وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ) (إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ(33) .

(إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا) .

لا يرجع الغافلون باللامة إلا على أنفسهم، قد دعانا إلى ما عنده وحذرنا غب

ما نحن فيه، فاتقوا الله لعلكم تفلحون.

أتبع ذلك قوله جل قوله: (وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ(121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) .

وعيد وتهديد، صيغة هذا الخطاب صيغة الأمر، والمراد به: التهديد والوعيد، وشاع هذا بعد التبليغ والإعذار

والإنذار، فإذا تصامم المرسل إليه جاز [للرسول] والمبلغ أن يقول بعد بذل

الجهد: اعمل على مكانتك وانتظر ما تنتظره كان هذا كقوله جل قوله:(وَلِلَّهِ غَيْبُ

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)أي: منتظر بك ما أنذرك به فانتظم هذا المعنى

في قوله: (وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) ما

آمن بالقرآن من استحل محارمه، وما آمن بالله ولا بالرسول من لا يأمن جاره

بوائقة.

قوله تعالى: (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ...) هكذا كقوله

(وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ(42) . لكن وصف

الملك احتوى على الظاهر من ذلك، والباطن والغيب هو ما غاب عن الحواس

ليس الغيب إلا بالإضافة إلى المخاطبين، وأما المخاطب - جلَّ جلالُه - لا غيب عنده،

وأغرق في الغيب مما تقدم ذكره ما فات العقول دركه كقوله جل قوله:

(وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) وكقوله جل قوله: (وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ

وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (75) . ونحو هذا.

ومن هذا الغيب هو ما تؤول إليه السماوات والأرض(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ

الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ)وهي الآخرة، وهي غيب شاهدها الدنيا،

وإن كانت الآخرة غيبًا شهدها الدنيا، فشاهد غيبها الذي هو ما عبر عنه قوله جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت