فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224197 من 466147

وأبو الشيخ عن مجاهد ما يقتصي بعضه.

ومن الغريب ما روي عن الحسن أن المراد من الاختلاف الاختلاف في الأرزاق والأحوال وتسخير بعضهم بعضاً ، وقال ابن بحر: المراد أن بعضهم يخلف بعضاً فيكون الآتي خلفاً للماضي ، ومنه ما اختلف الجديدان أي ما خلف أحدهما صاحبه ، وإلى هذا ذهب أبو مسلم إلا أنه قال: يخلف بعضهم بعضاً في الكفر تقليداً ، وفي ذلك ما فيه ، وأياً مّا كان فالظاهر من الناس العموم وليتأمل هذه الآية مع قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً} [يونس: 19] وليراجع تفسير ذلك.

وقال الفاضل الجلبي: ليس في هذه الآية ما يدل على عموم الناس حتى تخالف {وَمَا كَانَ الناس} الخ ، وفيه نظر ، والجار والمجرور أعني لذلك متعلق بخلق بعده ، والظاهر أن الحصر المستفاد من التقديم إذا قلنا: إن التقديم له إضافي والمضاف هو إليه مختلف حسب اختلاف الأقوال في تعيين المشار إليه ، وهو على الأول الاتفاق.

وعلى ما عداه يظهر أيضاً بأدنى التفات ، هذا واستدل بالآية على أن الأمر غير الإرادة وأنه تعالى لم يرد الإيمان من كل وإن ما أراده سبحانه يجب وقوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت