فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224180 من 466147

وَقَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي الِاخْتِلَافَ فِي الرِّزْقِ: غَنِيٌّ وَفَقِيرٌ.

وَهَذَا بَعِيدٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَإِنَّمَا جَاءَتْ الْآيَةُ لِبَيَانِ الْأَدْيَانِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهَا ، وَإِخْبَارِ اللَّهِ عَنْ حُكْمِهِ عَلَيْهَا ، وَرَحْمَةِ مَنْ يَرْحَمُ مِنْهَا ، فَرَجَعَ وَصْفُ الِاخْتِلَافِ فِي هَذَا التَّقْدِيرِ إلَى أَهْلِ الْبَاطِلِ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ ، وَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَدْخُلُ فِي هَذَا الْحُكْمِ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ خَرِبٍ لَدَخَلْتُمُوهُ} .

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ ، إلَّا وَاحِدَةً.

قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ: {إلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّك} فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: بِالْهِدَايَةِ إلَى الْحَنِيفِيَّةِ.

الثَّانِي: بِالْهِدَايَةِ إلَى الْحَقِّ.

الثَّالِثُ: بِالطَّاعَةِ.

الرَّابِعُ: إلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّك ؛ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.

وَكُلُّهَا اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ لَا انْقِطَاعَ فِيهِ لِانْتِظَامِ الْمَعْنَى مَعَهُ.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: قَوْلُهُ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} : فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لِلِاخْتِلَافِ خَلَقَهُمْ.

الثَّانِي: لِلرَّحْمَةِ خَلَقَهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت