فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224124 من 466147

ومثال ذلك: هو قولنا:"ما كان يصح لفلان أن يفعل كذا". وقولنا هذا يعني أن فلاناً قد فعل أمراً لا ينبغي أن يصدر منه .

وهناك فرق بين نفي الوجود ؛ ونفي انبغاء الوجود .

والحق سبحانه يقول:

{وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشعر وَمَا يَنبَغِي لَهُ} [يس: 69] .

وهذا لا يعني أن طبيعة الرسول صلى الله عليه وسلم جامدة ، ولا يستطيع معاذ الله أن يتذوق المعاني الجميلة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم جُبل على الرحمة ؛ وقد قال فيه الحق سبحانه:

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ الله لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القلب لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .

ولهذا نفهم قوله الحق:

{وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشعر وَمَا يَنبَغِي لَهُ} [يس: 69] .

أي: أن الحق سبحانه لم يشأ له أن يكون شاعراً .

وهكذا نفهم أن هناك فرقاً بين"نفي الوجود"وبين"نفي انبغاء الوجود".

والحق سبحانه يقول هنا:

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ} [هود: 117] .

أي: لا يتأتى ، ويستحيل أن يهلك الله القرى بظلم ؛ لأن مراد الظالم أن يأخذ حق الغير لينتفع به ؛ ولا يوجد عند الناس ما يزيد الله شيئاً ؛ لأنه سبحانه واهب كل شيء ؛ لذلك فالظلم غير وارد على الإطلاق في العلاقة بين الخالق سبحانه وبين البشر .

وحين يورد الحق سبحانه كلمة"القرى"وهي أماكن السكن فلنعلم أن المراد هو"المكين"، مثل قول الحق سبحانه:

{وَسْئَلْهُمْ عَنِ القرية التي كَانَتْ حَاضِرَةَ البحر} [الأعراف: 163] .

وقوله الحق أيضاً:

{وَسْئَلِ القرية التي كُنَّا فِيهَا} [يوسف: 82] .

والحق سبحانه في مثل هاتين الآيتين ؛ وكذلك الآية التي نتناولها الآن بهذه الخواطر إنما يسأل عن المكين .

والله سبحانه يقول هنا:

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ} [هود: 117] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت