فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224075 من 466147

وقرأ ابن أبي عبلة بضم التاء وفتح الكاف على البناء للمفعول من أركنه.

قال في الصحاح: ركن إليه يركن بالضم.

وحكى أبو زيد: ركن إليه بالكسر ، يركن ركوناً فيهما: أي مال إليه وسكن قال الله تعالى: {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الذين ظَلَمُواْ} وأما ما حكى أبو زيد ركن يركن بالفتح فيهما فإنما هو على الجمع بين اللغتين. انتهى.

وقال في شمس العلوم: الركون: السكون.

يقال: ركن إليه ركوناً ، قال الله تعالى: {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الذين ظَلَمُواْ} انتهى.

وقال في القاموس: ركن إليه ، كنصر وعلم ، ومنع ركوناً: مال وسكن ، انتهى.

فهؤلاء الأئمة من رواة اللغة فسروا الركون بمطلق الميل والسكون من غير تقييد بما قيده به صاحب الكشاف حيث قال: فإن الركون هو الميل اليسير ، وهكذا فسره المفسرون ، بمطلق الميل والسكون من غير تقييد إلا من كان من المتقيدين بما ينقله صاحب الكشاف ؛ ومن المفسرين من ذكر في تفسير الركون قيوداً لم يذكرها أئمة اللغة.

قال القرطبي في تفسيره: الركون حقيقته الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به.

ومن أئمة التابعين من فسر الركون بما هو أخصّ من معناه اللغوي.

فروي عن قتادة ، وعكرمة في تفسير الآية أن معناها: لا تودوهم ولا تطيعوهم.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في تفسير الآية: الركون هنا: الإدهان ، وذلك أن لا ينكر عليهم كفرهم.

وقال أبو العالية: معناه لا ترضوا أعمالهم.

وقد اختلف أيضاً الأئمة من المفسرين في هذه الآية هل هي خاصة بالمشركين أو عامة؟ فقيل خاصة ، وإن معنى الآية النهي عن الركون إلى المشركين ، وأنهم المرادون بالذين ظلموا ، وقد روي ذلك عن ابن عباس.

وقيل: إنها عامة في الظلمة من غير فرق بين كافر ومسلم ، وهذا هو الظاهر من الآية ، ولو فرضنا أن سبب النزول هم المشركون ، لكان الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت