فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224067 من 466147

وقرأ مجاهد وابن محيصن أيضاً في روايةٍ"وزُلْفَى"بزنة"حُبْلَى"، جَعَلُوها على صفةِ الواحدة المؤنثة اعتباراً بالمعنى ، لأنَّ المعنى على المنزلة الزلفى ، أو الساعة الزلفى ، أي: القريبة . وقد قيل: إنه يجوز أن يكونَ أَبْدلا التنوين ألفاً ثم أَجْرَيا الوصل مجرى الوقف ، فإنهما يقرآن بسكون اللام وهو محتمَلٌ . وقال الزمخشري:"والزُّلْفى بمعنى الزُّلْفَة ، كما أن القُرْبى بمعنى القُرْبة"، يعني أنه مما تَعَاقَبَ فيه تاءُ التأنيث وألفه .

وفي انتصاب"زُلَفاً"وجهان ، أظهرهما: أنه نسقٌ على"طرفي"فينتصب الظرف ، إذ المرادُ بها ساعات الليل القريبة . والثاني: أن ينتصبَ انتصابَ المفعول به نسقاً على الصلاة . قال الزمخشري: بعد أن ذكر القراءاتِ المتقدمة"وهو ما يقرب مِنْ آخر النهار ومن الليل ، وقيل: زُلَفاً من الليل وقُرْباً من الليل ، وحَقُّها على هذا التفسير أن تعطف على الصلاة ، أي: أقم الصلاة طرفي النهار ، وأقم زُلَفاً من الليل ، على معنى: صلوات تتقرَّب بها إلى اللَّه عز وجل في بعض الليل".

والزُّلْفَةُ: أولُ ساعات الليل ، قاله ثعلب . وقال الأخفش وابن قتيبة:"الزُّلَف: ساعاتُ الليل وآناؤه ، وكل ساعةٍ منه زُلْفَة"فلم يُخَصِّصاه بأول الليل . وقال العجَّاج:

2729 ناجٍ طواه الأيْنُ مِمَّا وَجَفا ... طَيَّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت