فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224015 من 466147

وطرف الشيء يقتضي أن يكون من الشيء ، فالذي يظهر أنهما الصبح والعصر ، لأنهما طرفا النهار ، ولذلك وقع الإجماع ، إلا من شذ على أنّ من أكل أو جامع بعد طلوع الفجر متعمداً أنّ يومه يوم فطر وعليه القضاء والكفارة ، وما بعد طلوع الفجر من النهار.

وقد ادعى الطبري والماوردي: الإجماع على أنّ أحد الطرفين الصبح ، والخلاف في ذلك على ما نذكره.

وممن قال: هما الصبح والعصر الحسن ، وقتادة ، والضحاك ، وقال: الزلف المغرب والعشاء ، وليست الظاهر في هذه الآية على هذا القول ، بل هي في غيرها.

وقال مجاهد ومحمد بن كعب: الطرف الأول الصبح ، والثاني الظهر والعصر ، والزلف المغرب والعشاء ، وليست الصبح في هذه الآية.

وقال ابن عباس والحسن أيضاً: هما الصبح والمغرب ، والزلف العشاء ، وليست الظهر والعصر في الآية.

وقيل: هما الظهر والعصر ، والزلف المغرب والعشاء والصبح ، وكان هذا القائل راعي الجهر بالقراءة والإخفاء.

واختار ابن عطية قول مجاهد ، وجعل الظهر من الطرف الثاني ليس بواضح ، إنما الظهر نصف النهار ، والنصف لا يسمى طرفاً إلا بمجاز بعيد ، ورجح الطبري قول ابن عباس: وهو أنّ الطرفين هما الصبح والمغرب ، ولا نجعل المغرب طرفاً للنهار إلا بمجاز ، إنما هو طرف الليل.

وقال الزمخشري: غدوة وعشية قال: وصلاة الغدوة الصبح ، وصلاة العشية الظهر والعصر ، لأنّ ما بعد الزوال عشي ، وصلاة الزلف المغرب والعشاء انتهى.

ولا يلزم من إطلاق العشي على ما بعد الزوال أن يكون الظهر طرفاً للنهار ، لأن الأمر إنما جاء بالإقامة للصلاة في طرفي النهار ، لا في الغداة والعشي.

وقرأ الجمهور: وزلفاً بفتح اللام ، وطلحة وعيسى البصرة وابن أبي إسحاق وأبو جعفر: بضمها كأنه اسم مفرد.

وقرأ ابن محيصن ومجاهد: بإسكانها وروي عنهما: وزلفى على وزن فعلى على صفة الواحد من المؤنث لما كانت بمعنى المنزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت