فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224005 من 466147

قلت: هذا تحامل من ابن العربي في الرد ، وأنه لم يجمع معه على ذلك أحد ؛ وقد ذكرنا عن مجاهد أن الطرف الأول صلاة الصبح ، وقد وقع الاتفاق إلا من شذّ بأن من أكل أو جامع بعد طلوع الفجر متعمداً أن يومه ذلك يوم فطر ، وعليه القضاء والكفارة ، وما ذلك إلا وما بعد طلوع الفجر من النهار ؛ فدلّ على صحة ما قاله الطّبري في الصبح ، وتبقى عليه المغرب والردّ عليه فيه ما تقدّم.

والله أعلم.

الثالثة: قوله تعالى: {وَزُلَفاً مِّنَ الليل} أي في زُلَفٍ من الليل ، والزّلف الساعات القريبة بعضها من بعض ؛ ومنه سميت المزْدَلِفَة ؛ لأنها منزل بعد عَرَفَة بقرب مكة.

وقرأ ابن القَعْقاع وابن أبي إسحاق وغيرهما"وَزُلُفاً"بضم اللام جمع زَلِيف ؛ لأنه قد نطق بزليف ، ويجوز أن يكون واحده"زُلُفة"لغة ؛ كبُسرة وبسُر ، في لغة من ضمّ السين.

وقرأ ابن محيصن"وَزُلْفاً"من الليل بإسكان اللام ؛ والواحدة زُلْفة تجمع جمع الأجناس التي هي أشخاص كدرّةٍ ودُرّ وبُرّة وبُرّ.

وقرأ مجاهد وابن محيصن أيضاً"زُلْفَى"مثل قُربى.

وقرأ الباقون"وَزُلَفاً"بفتح اللام كغُرْفة وغُرَف.

قال ابن الأعرابي: الزلّف الساعات ، واحدها زُلْفَة.

وقال قوم: الزّلفة أوّل ساعة من الليل بعد مغيب الشمس ؛ فعلى هذا يكون المراد بزلف الليل صلاة العَتَمَة ؛ قاله ابن عباس.

وقال الحسن: المغرب والعشاء.

وقيل: المغرب والعشاء والصبح ؛ وقد تقدّم.

وقال الأخفش: يعني صلاة الليل ولم يعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت